وابن حمزة ( 1 ) ( أ ) فمن التعجب بعد ذلك ( 2 ) حكاية الإجماع عن الخلاف ( ب ) على تقديم الإيجاب مع ( 3 ) أنّه لم يزد على الاستدلال لعدم كفاية الاستيجاب والإيجاب « بأنّ ( 4 ) ما عداه مجمع على صحته وليس على صحته دليل » ولعمري أنّ مثل هذا ممّا يوهن الاعتماد على الإجماع المنقول . وقد نبّهنا على أمثال ذلك ( 5 ) في مواردها ( 6 ) .
شرح
( 1 ) قال الأوّل : « فإن كان القبول متقدما على الإيجاب فالبيع غير صحيح » .
وقال الثاني في عداد شروط صيغة البيع : « والثامن من تقديم الإيجاب على القبول » .
( 2 ) يعني : بعد موافقة جمع ، وإطلاق الشيخ في الخلاف ، وإطلاق السيد والحلبي ، فإنّه بعد هذه الموافقة تكون دعوى الإجماع على اعتبار تقديم الإيجاب على القبول بعيدة جدّا .
( 3 ) غرضه تضعيف الإجماع بما حاصله : أنّه لا دلالة في كلامه على دعوى الإجماع على ذلك ، لأنّ مفاده دعوى الإجماع على صحة العقد بغير الاستيجاب والإيجاب ، وأين هذا من دعوى الإجماع على اعتبار تقديم الإيجاب ؟ والمجدي إنّما يكون هذه الدعوى ، وهي مما لا يدلّ عليه كلام الخلاف .
( 4 ) متعلق بالاستدلال ، يعني : استدلّ الشيخ بقوله : « إنّ ما عداه . . إلخ » .
( 5 ) يعني : أمثال هذا الموهن ، وهو مصير جمع كثير إلى ما يخالف الإجماع ، إذ يستكشف بهذه المخالفة عدم اتفاق الفقهاء على الحكم حتى يحرز به رأي الإمام عليه السّلام .
( 6 ) كما نبّه في بحث الإجماع المنقول على الإشكال العام في الإجماعات المنقولة - بعد توجيه دعاوي الإجماع ونقل كلام المحقق الشوشتري في كشف القناع - بما لفظه :
« وبالجملة : فالإنصاف بعد التأمّل وترك المسامحة بإبراز المظنون بصورة القطع -
هامش
( أ ) : السرائر الحاوي ، ج 2 ، ص 243 ، الوسيلة ( ضمن الجوامع الفقهية ) ص 740
( ب ) قد تقدم في ص 433 ، والحاكي هو الشهيد في غاية المراد ، والشهيد الثاني في المسالك .