تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 468

مساهمون:

ص٤٦٨
يؤدّى قبولها بلفظ « تملَّكت منك منفعة كذا ، أو ملكت » والنكاح الذي يؤدّي
شرح
المقام الثاني ، والمستفاد من كلامه تقسيم ألفاظ القبول في سائر العقود إلى أقسام ، وأنّه يجوز تقديمه على الإيجاب في بعضها ، دون بعض . وقبل توضيح الأقسام ينبغي التنبيه على أنّ المصنف قدّس سرّه ذكر وجهين في أقسام ألفاظ القبول . أحدهما : ما أفاده بقوله : « ثم إنّ ما ذكرنا جار في كل قبول . . إلى قوله : وقد عرفت أنّ قبلت ورضيت مع التقديم لا يدل . . » . وثانيهما : ما أفاده بقوله : « فتلخّص مما ذكرنا إلى قوله : فتقديم القبول على الإيجاب لا يكون إلَّا في القسم الثاني من كلّ من القسمين » . ويمكن أن يختلف مفاد الوجهين كما سيأتي ذكره في آخر البحث . وتوضيح الوجه الأوّل هو : أنّه إمّا أن يكون القبول التزاما بنقل مال أو التعهّد بشيء آخر - غير نقل المال - بعنوان العوضية ، وإمّا أن يكون مجرّد الرّضا بالإيجاب من دون أن يتضمّن نقل مال إلى الموجب ، أو التعهّد له بشيء آخر . والأوّل إمّا أن يكون الالتزام القبولي مغايرا للإيجاب ، أو مماثلا له . والثاني إمّا أن يكون القبول مطاوعة للإيجاب ، وإمّا أن يكون مجرّد الرضا به ، فهذه أقسام أربعة . أمّا القسم الأوّل فكالقبول في بابي الإجارة والنكاح ، فإن أنشئ قبول الإجارة بلفظ « قبلت ورضيت » تعيّن تأخّره عن الإيجاب ، لما تقدم في تأخّره عنه في البيع . وإن أنشئ بلفظ « ملكت أو تملكت منفعة الدار بكذا » جاز تقديمه ، لدلالته على إنشاء نقل الأجرة بعنوان العوضية للمنفعة ، فيكون نظير إنشاء الشراء بلفظ « اشتريت وتملَّكت » . وكذا الحال في قبول النكاح ، فإن أنشئ بلفظ « قبلت » لزم تأخيره . وإن أنشئ بلفظ « نكحت ، تزوّجت » جاز تقديمه على إيجاب الزوجة ، لدلالة « تزوّجت » على التعهد بالزوجية وبأحكامها المترتبة عليها ، سواء تقدّم على الإيجاب أم تأخّر . وأمّا القسم الثاني - وهو كون القبول التزاما بشيء مماثل للإيجاب -