تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 464

مساهمون:

ص٤٦٤

إنشاء النقل ، وللرّضا بإنشاء البائع ، تقدّم أو تأخّر ، ولا يعتبر ( 1 ) إنشاء انفعال نقل البائع . فقد تحصّل مما ذكرناه ( 2 ) صحة تقديم القبول إذا كان بلفظ « اشتريت » وفاقا لمن عرفت ( 3 ) . بل ( 4 ) هو ظاهر إطلاق الشيخ في الخلاف ( أ ) ، حيث إنّه لم يتعرّض إلَّا للمنع

شرح
( 1 ) حتى يجب تأخيره عن الإيجاب ، تحقيقا لمعنى المطاوعة والانفعال والتأثر . ( 2 ) يعني : مما أفاده من أوّل القسم الثالث إلى هنا ، حيث قال : « وإن كان التقديم بلفظ اشتريت . . إلخ » . ومقصوده قدّس سرّه إثبات أنّ جواز تقديم القبول بلفظ مثل « اشتريت » وإن كان مقتضى الدليل والصناعة ، إلَّا أنّه لم يتفرّد به حتى يستوحش من المصير إليه ، بل ذهب جمع من أعيان الفقه إلى جوازه ، كما سيأتي ذكرهم . ( 3 ) بقوله في أوائل هذه المسألة : « وأمّا في باب النكاح - من المبسوط - فكلامه صريح في جواز التقديم - أي تقديم قبول البيع على إيجابه - كالمحقق رحمه اللَّه في الشرائع ، والعلَّامة في التحرير ، والشهيدين في بعض كتبهما وجماعة ممّن تأخّر عنهما » راجع ( ص 436 ) . ( 4 ) أي : جواز تقديم القبول على الإيجاب ظاهر إطلاق شيخ الطائفة في كتاب الخلاف ، حيث إنّه - مع كونه في مقام بيان شرائط الصحة - لم يمنع إلَّا عن الانعقاد بالاستيجاب والإيجاب مثل « بعني ، فيقول بعتك » ومن المعلوم عدم الملازمة بين المنع عن الاستيجاب والإيجاب ، وبين المنع عن تقديم مثل « اشتريت » . وجه عدم الملازمة قصور « بعني » عن الدلالة على القبول المعتبر في العقد من جهة عدم دلالة الأمر على الرضا الفعلي بالإيجاب حتى يملَّك القابل ماله بعنوان العوضية للموجب . وهذا بخلاف « اشتريت » وأخواته المتكفلة لهذه الجهة .
هامش
( أ ) : الخلاف ، ج 3 ، ص 39 - 40 ، المسألة 56