قبوله بلفظ « نكحت وتزوّجت » ( 1 ) .
وأمّا ( 2 ) ما لا إنشاء في قبوله إلَّا « قبلت » أو ما يتضمّنه ( 3 ) ك « ارتهنت » فقد يقال : بجواز تقديم القبول فيه ، إذ لا التزام في قبوله لشيء ، كما كان ( 4 ) في قبول
شرح
المطاوعة ، وعدم جوازه إن تضمّن المطاوعة .
هذا تقريب ما أفاده المصنف قدّس سرّه من أقسام القبول ، وسيأتي تطبيق المتن عليها .
( 1 ) هذا إشارة إلى القسم الأوّل ، ومثاله قبول الإجارة والنكاح إذا كان بلفظ « تملَّكت وتزوّجت » لا ما إذا كان بلفظ « قبلت » . وحكمه جواز تقديم القبول فيه كجوازه في البيع إذا كان بلفظ « اشتريت » . وقد تقدّم توضيحه بقولنا : « أمّا القسم الأوّل فكالقبول في بابي الإجارة والنكاح . . إلخ » .
( 2 ) هذا إشارة إلى قسم آخر من ألفاظ القبول في عدة من العقود ، وهو القبول الذي لا يدلّ على إنشاء مستقل ، لعدم دلالته على التزام بشيء ، على حدّ دلالة « اشتريت » على الالتزام بنقل ماله إلى البائع ، فالمنشأ في هذا القسم الثاني ليس إلَّا الرّضا بالإيجاب ، نظير قبول الرّهن والهبة والقرض .
وقد يقال بجواز تقديمه على الإيجاب ، لما مرّ من أن الرّضا كما يجوز تعلَّقه بأمر حاليّ كذلك يجوز تعلقه بأمر استقبالي .
لكن المصنف قدّس سرّه منع من إطلاق هذا ، وفصّل بين إنشاء القبول بما يدلّ على مجرّد الرّضا بالإيجاب ، وبين ما يدلّ على المطاوعة لإنشاء الغير والانفعال به . وقد تقدّم توضيحه بقولنا : « وأمّا القسم الثالث وهو عدم تكفل القبول للالتزام بنقل شيء للموجب . . إلخ » .
( 3 ) يعني : يتضمّن القبول نفس الرّضا بالإيجاب ، ولا يتضمّن الالتزام بشيء للموجب .
( 4 ) هذا بيان للمنفي وهو « الالتزام بنقل شيء » .