عن الانعقاد بالاستيجاب والإيجاب . وقد عرفت ( 1 ) عدم الملازمة بين المنع عنه والمنع عن تقديم مثل « اشتريت » . وكذا السيد في الغنية ( أ ) ، حيث أطلق اعتبار الإيجاب والقبول . واحترز بذلك عن انعقاده بالمعاطاة وبالاستيجاب والإيجاب ( 2 ) . وكذا ظاهر إطلاق الحلبي في الكافي ( ب ) ، حيث لم يذكر تقديم الإيجاب من شروط الانعقاد ( 3 ) . والحاصل : أنّ المصرّح بذلك ( 4 ) - فيما وجدت من القدماء - الحلَّي
شرح
( 1 ) لعل مراده قدّس سرّه ما تقدّم تارة بقوله : « لأنّ غاية الأمر دلالة طلب المعاوضة على الرّضا بها ، لكن لم يتحقق بمجرّد الرّضا بالمعاوضة المستقبلة نقل في الحال . . » وأخرى بقوله : « إلَّا أن المحقق مع تصريحه في البيع بعدم كفاية الاستيجاب والإيجاب صرّح بجواز تقديم القبول على الإيجاب » .
والتصريح بجواز تقديم « اشتريت » وإن لم يذكر في العبارتين ، إلَّا إنّ القدر المتيقّن من جواز تقديم القبول على الإيجاب - عند الكل - هو « اشتريت » وأخواته ، دون « قبلت ورضيت » .
( 2 ) فيستفاد من إطلاق اعتبار الإيجاب والقبول في عقد البيع شرطيتهما المطلقة سواء تقدم الإيجاب أم تأخّر .
( 3 ) لقوله : « واشترطنا الإيجاب والقبول ، لخروجه من دونهما عن حكم البيع » ولم يشترط تقدم الإيجاب على القبول .
( 4 ) أي : المنع عن تقديم القبول على الإيجاب .
هامش
( أ ) : غنية النزوع في الفروع والأصول ( ضمن الجوامع الفقهية ) ص 524 ، وقد تقدم كلام السيد في ص 452
( ب ) الكافي في الفقه ، ص 252