تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 447

مساهمون:

ص٤٤٧
يعدّ ركنا في العقد ( 1 ) . ومما ذكرنا ( 2 ) يظهر الوجه في المنع عن تقديم القبول بلفظ الأمر كما لو قال : « بعني هذا بدرهم ، فقال : بعتك » لأنّ غاية الأمر دلالة طلب المعاوضة
شرح
( 1 ) وهو الرّضا بالإيجاب على وجه يتضمّن إنشاء نقل ماله إلى الموجب في الحال على وجه العوضية . وبهذا أثبت المصنف قدّس سرّه وجود المقتضي لمدّعاه ، وهو امتناع تقديم « قبلت ورضيت » على الإيجاب ، وبقي عليه رفع المانع ، والمانع هو دليل القائل بجواز تقديم القبول مطلقا على الإيجاب . ولكنّه أخّر بيانه وتعرّض لمنع تقديم القبول في القسم الثاني من ألفاظ القبول ، وهو الأمر ، هذا . ( 2 ) يعني : يظهر مما ذكرنا من وجه تأخير « قبلت » عن الإيجاب - الوجه في منع تقديم القبول بلفظ الأمر ، حيث إنّ القبول هو الرّضا المتضمن لنقل مال بالفعل إلى الموجب على وجه العوضية ، وهذا الدليل الجاري في إنشاء القبول بلفظ « قبلت » يجري في إنشائه بصيغة الأمر ، وبيانه : أنّ الأمر لا يدلّ على الرّضا بالإيجاب المزبور ، إذ طلب المعاوضة لا يدلّ على أزيد من الرّضا بالمعاوضة المستقبلة ، ولا يدلّ على الرّضا بالنقل في الحال إلى البائع ، فلا ينطبق مفهوم القبول على إنشائه بالأمر ، فلا يصح تقديمه على الإيجاب ، كما لا يصح إنشاء القبول بالأمر في صورة التأخّر ، لأنّه طلب للحاصل . وبالجملة : فلا يقع القبول بلفظ الأمر مطلقا تقدّم أو تأخّر . ولا يخفى أنّ قوله : « ومما ذكرنا يظهر الوجه . . إلخ » جملة معترضة بين الوجوه التي استدلّ بها المصنف على عدم جواز تقديم « قبلت ورضيت » وهي من قوله : « ويدلّ عليه مضافا إلى ما ذكر » إلى قوله : « ومما ذكرنا يظهر الوجه » وبين بعضها الآخر ، وهو إبطال ما بقي من دليل الجواز ، وهو قوله الآتي : « وأمّا فحوى جوازه في النكاح . . إلخ » فتفطَّن .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 447 | السيد جعفر الجزائري المروج