المذكور - وهو ( 1 ) كون القبول فرع الإيجاب وتابعا له - وهو ( 2 ) : « أن تبعية
شرح
في تصحيح تقديم القبول على الإيجاب : « أو يقال : إنّ تبعيّة القبول للإيجاب إنّما هي على سبيل الفرض والتنزيل ، لا تبعية اللفظ للفظ حتى يمتنع التقديم عقلا ، ولا القصد للقصد . . » إلى آخر ما نقله في المتن ، ثم قال السيد : « وهذا قد ذكره الأستاد دام ظله منذ سنين . فكان الأقرب عدم الاشتراط » ( أ )( أ ) : مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 165( 1 ) أي : أنّ الدليل المذكور هو فرعيّة القبول للإيجاب .
( 2 ) أي : وردّ الدليل المذكور أن تبعية . . إلخ ، وهذا تقريب الردّ الذي حكي عن السيد بحر العلوم قدّس سرّه ، والمستفاد من كلامه فرض أنحاء ثلاثة لتبعية شيء لشيء آخر ، ويعتبر تقدّم المتبوع في اثنين منها .
الأوّل : تبعية لفظ للفظ آخر ، وهو مخصوص بباب التوابع المذكورة في علم النحو ، كتبعية المعطوف للمعطوف عليه ، والصفة للموصوف ، وهكذا .
الثاني : تبعية قصد لقصد آخر ، مثل ما ذكروه في بحث مقدمة الواجب ، من تبعية قصد التقرب بالمقدمة لقصد التوصّل بها إلى ذيها ، بناء على اعتبار قصد التوصّل في اتصاف المقدمة بالمقدمية ، فلو لم يقصد التوصّل بها إلى ذيها امتنع قصد التقرّب بالمقدمة ، لعدم اتّصافها بالمقدمية بدون قصد التوصّل حتى يتقرّب بها .
الثالث : تبعية شيء لشيء فرضا لا حقيقة ، يعني : أنّ للتابع وجودا مستقلَّا غير متقوّم بوجود المتبوع ، ولكنه يفرض أحدهما متبوعا والآخر تابعا .
إذا اتّضحت أنحاء التبعية فاعلم : أنّ تقدّم المتبوع على تابعه معتبر في القسمين الأوّلين ، دون القسم الثالث . أمّا تقدم المتبوع في القسم الأوّل فلأن الصفة والحال ونحوهما تكون بيانا لملابسات متبوعاتها ، فلا معنى لذكرها مقدّما على الموصوف وذي الحال .
وأمّا تقدم أحد القصدين على الآخر في القسم الثاني فلما عرفت من أنّه عقلي .