على الرّضا بها ، لكن ( 1 ) لم يتحقق - بمجرّد الرّضا بالمعاوضة المستقبلة - نقل في الحال للدرهم إلى البائع كما لا يخفى .
وأمّا ما يظهر من المبسوط - من الاتفاق هنا ( 2 ) على الصحة به - فموهون بما ستعرف من مصير الأكثر على خلافه .
وأمّا فحوى ( 3 ) جوازه في النكاح ففيها ( 4 )
شرح
( 1 ) يعني : مع أنّ المعتبر في القبول - الذي هو ركن العقد المعاوضي - إنشاء نقل ماله بالفعل بعنوان العوض ، والمفروض عدم تحقق هذا النقل الفعلي إذا كان القبول بلفظ الأمر .
( 2 ) أي : في باب البيع ، يعني : وأمّا ما يظهر من المبسوط - من الاتفاق في باب البيع على صحته بأمر المشتري - فموهون بما سيأتي من مصير الأكثر إلى خلافه ، فكيف يدّعى الإجماع على الصحة بالأمر ؟
وغرضه قدّس سرّه من التعرض لكلام شيخ الطائفة قدّس سرّه الإشارة إلى ما استدلّ به على جواز تقديم القبول إذا كان بصيغة الأمر على الإيجاب ، ثم ردّه والتنبيه على ضعفه بعدم تحقق الإجماع ، لمصير الأكثر على خلافه . وعليه فالمنع من تقديم القبول في باب البيع إذا كان بصيغة الأمر غير مخالف للإجماع حتّى يشكل المصير إليه .
( 3 ) هذا من الوجوه الدالة على جواز تقديم القبول بصيغة الأمر والمضارع .
وقد تقدم تقريب الاستدلال بالفحوى في ( ص 436 ) عند قوله : « وفحوى جوازه في النكاح . . إلخ » فراجع .
( 4 ) جواب « وأما فحوى » وقد ردّها المصنف قدّس سرّه بوجهين :
الوجه الأوّل : منع الحكم في الأصل - وهو النكاح - لعدم دلالة رواية سهل على تحقق القبول بلفظ الأمر وهو قول الصّحابي : « زوّجنيها » حتى يدلّ على جواز تقديم القبول في غير النكاح بالأولوية . وجه عدم الدلالة : أنّ في رواية سهل احتمالين :
أحدهما : أن يكون قول الصحابي : « زوّجنيها » قبولا مقدّما على إيجاب النكاح