تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 438

مساهمون:

ص٤٣٨
على تقديم القبول من الزوج بلفظ « زوّجنيها » ( 1 ) . والتحقيق ( 2 ) : أنّ القبول إمّا أن يكون بلفظ « قبلت ورضيت » وإمّا أن يكون بطريق الأمر والاستيجاب نحو : « بعني » فيقول المخاطب « بعتك » وإمّا أن يكون بلفظ : « اشتريت وملكت - مخفّفا - وابتعت » .
شرح
( 1 ) وهو بلفظ الأمر ، ولذا يستدل برواية سهل على أمرين . أحدهما : صحة إنشاء النكاح بالأمر . ثانيهما : عدم اشتراطه بتقدم الإيجاب على القبول . ( 2 ) بعد أن نقل المصنف قدّس سرّه قولين في المسألة شرع في بيان مختاره ، في مقامين : أحدهما : في حكم تقدم القبول على الإيجاب في خصوص عقد البيع . وثانيهما : في حكمه في سائر العقود ، وسيأتي المقام الثاني بقوله : « ثم إنّ ما ذكرنا جار في كلّ قبول يؤدّى بإنشاء مستقل » . فالكلام فعلا في المقام الأوّل ، وقد فصّل بين ألفاظ القبول ، وقسّمها إلى ثلاثة أقسام ، وهي : أنّ إنشاء القبول يكون تارة بلفظ « قبلت ، رضيت ، أمضيت ، أنفذت » ونحوها ممّا له ظهور في إنشاء تمليك الثمن مع سبق الإيجاب ، بحيث لا ظهور له في ذلك بدون سبقه ، نظير تحريك الرأس في مقام الجواب عن السؤال . ويكون أخرى بما هو ظاهر في الاستدعاء كلفظ الأمر ، مثل قول المشتري : « بعني الكتاب الفلاني بألف » فيقول البائع : « بعته إيّاك بكذا » . ويكون ثالثة بلفظ « ملكت أو اشتريت أو ابتعت » ونحوها من الألفاظ الظاهرة في إنشاء التملك والتمليك . فهذه أقسام ثلاثة . وأمّا حكمها فهو عدم جواز تقديم القبول في القسمين الأوّلين ، وجوازه في القسم الثالث . وسيأتي بيان ذلك إن شاء اللَّه تعالى .