تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
ويدل عليه - مضافا إلى ما ذكر ( 1 ) ، وإلى كونه ( 2 ) خلاف المتعارف من العقد - أنّ ( 3 ) القبول الذي هو أحد ركني عقد المعاوضة فرع الإيجاب ، فلا يعقل تقدّمه عليه .
شرح
ذلك على أنّ حكم المقيس عليه مما قام عليه الإجماع » ( أ )( أ ) : غاية الآمال ، ص 244 و 245والأمر كما أفاده قدّس سرّه لعدم الظفر بالإجماع في هذه المسألة من نكاح التذكرة ، وإنّما هو نفي البأس عمّا قاله أحمد . ولم أعثر على حكاية الإجماع في بيع مفتاح الكرامة والجواهر أيضا ، ولم يظهر معتمد المصنف قدّس سرّه في نسبة الإجماع إلى العلَّامة قدّس سرّه . ( 1 ) وهو نفي الخلاف المتقدّم بقوله : « بل المحكي عن الميسيّة . . أنه لا خلاف في عدم جواز تقديم لفظ : قبلت » . وكذا الإجماع المحكي عن التذكرة ، بناء على صحة الحكاية . ( 2 ) أي : وإلى كون تقديم القبول على الإيجاب خلاف المتعارف . ( 3 ) هذا في محلّ الرفع على أنه فاعل « يدل عليه » وهذا الوجه الثالث ، وهو العمدة في اعتبار تأخّر مثل « قبلت » عن الإيجاب ، لكون القبول متفرّعا على الإيجاب ومبنيّا عليه ، فلا يتقدم عليه . وتوضيح كلام المصنف قدّس سرّه هو : أنّ القبول العقدي متقوم بأمرين ، أحدهما الرّضا بالإيجاب ، والآخر إنشاء نقل ماله في الحال إلى الموجب تبعا لنقل الموجب ماله إلى القابل . وبهذه الملاحظة يكون القبول فرع الإيجاب ، بمعنى : كون تمليك الثمن تابعا لتمليك المبيع . وهذا المعنى من القبول لا يتحقق إلَّا إذا تأخّر عن الإيجاب ، فلفظا : « قبلت ورضيت » إذا تقدّما على الإيجاب لا يحصل المعنى المزبور بهما . وببيان أوضح : أنّ القبول - الذي هو أحد ركني العقود المعاوضية - يدلّ بالمطابقة على تملَّك مال الموجب ، وبالالتزام على تمليك مال نفسه إلى الموجب بعنوان العوضية التي دلّ عليها حرف الباء في « ملَّكتك هذا بهذا » . ولأجله يعتبر في القبول أمران :
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 441 | السيد جعفر الجزائري المروج