تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 439

مساهمون:

ص٤٣٩

فإن كان بلفظ « قبلت » فالظاهر ( 1 ) عدم جواز تقديمه ، وفاقا لما عرفت ( 2 ) في صدر المسألة . بل ( 3 ) المحكيّ عن الميسيّة والمسالك ومجمع الفائدة : « أنّه لا خلاف في عدم جواز تقديم لفظ : قبلت » ( أ ) وهو ( 4 ) المحكي عن نهاية الأحكام

شرح
( 1 ) هذا شروع في بيان حكم القسم الأوّل من ألفاظ القبول ، وقد استدلّ له المصنف قدّس سرّه بوجوه ثلاثة . أوّلها : الإجماع المتضافر نقله . ثانيها : انصراف أدلة الإمضاء إلى العقود المتعارفة ، وهي التي يتأخر قبولها عن إيجابها . ثالثها : فرعية القبول على الإيجاب ، وسيأتي توضيح كلامه . ( 2 ) من القول الأوّل أعني اشتراط تقديم الإيجاب على القبول ، حيث قال : « الأشهر كما قيل : لزوم تقديم الإيجاب على القبول . . » . ( 3 ) إشارة إلى وجه عدم جواز تقديم القبول إذا كان بلفظ « قبلت » والمراد بذلك نفي الخلاف . قال في المسالك : « وموضع الخلاف ما لو كان القبول بلفظ ابتعت أو شريت أو اشتريت أو تملَّكت منك كذا بكذا ، بحيث يشتمل على ما كان يشتمل عليه الإيجاب . أمّا لو اقتصر على القبول ، وقال : قبلت وإن أضاف إليه باقي الأركان لم يكف بغير إشكال » . ( 4 ) الضمير راجع إلى عدم جواز تقديم القبول ، لا إلى دعوى عدم الخلاف ، وذلك لأنّ المذكور في نهاية العلَّامة قدّس سرّه هو قوله : « ولا فرق بين أن يتقدّم قول البائع : بعت على قول المشتري : اشتريت ، ومن أن يتقدم قول المشتري : اشتريت ، ويصحّ البيع في الحالتين على الأقوى . بخلاف ما لو قدّم : قبلت ، فإنّه لا يعدّ قبولا ، ولا جزءا
هامش
( أ ) : الحاكي عن هذه الكتب هو السيد الفقيه العاملي في مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 165 ، ولاحظ مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 154 ، مجمع الفائدة والبرهان ، ج 8 ، ص 146