تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥

في باب النكاح ( 1 ) وإن وافق الخلاف في البيع ( 2 ) ، إلَّا أنّه عدل ( 3 ) عنه في باب النكاح ، بل ظاهر كلامه ( 4 ) عدم الخلاف في صحته بين الإمامية ، حيث إنّه - بعد ما ذكر أن تقديم القبول بلفظ الأمر في النكاح ، بأن يقول الرجل : « زوّجني فلانة » جائز بلا خلاف - قال : « أمّا البيع فإنّه إذا قال : بعنيها ، فقال : بعتكها صحّ عندنا وعند قوم من المخالفين . وقال قوم منهم : لا يصح حتى يسبق الإيجاب » ( أ ) وكيف كان ( 5 ) فنسبة القول الأوّل ( 6 ) إلى المبسوط مستندة إلى كلامه في باب البيع ( 7 ) .

شرح
في عقد البيع موافقا لما اختاره في الخلاف ، وسيأتي من المصنف قدّس سرّه نقل كلامه في بيع المبسوط ونكاحه ، فانتظر . ( 1 ) فإنّه في باب النكاح قال بعدم اشتراط تقدم الإيجاب على القبول ، سواء في عقد النكاح والبيع ، خلافا لما فصّله بينهما في بيع المبسوط . ( 2 ) يعني : أنّ رأي شيخ الطائفة في بيع المبسوط موافق لرأيه في الخلاف ، في اعتبار تقديم إيجاب البيع على قبوله . ( 3 ) يعني : أنّ شيخ الطائفة قدّس سرّه عدل في نكاح المبسوط عن تفصيله الذي اختاره في بيع المبسوط ، والتّعبير بالعدول لأجل تقدّم تحرير البيع على النكاح بحسب ترتيب أبواب الفقه ، وإلَّا فلا ضرورة إلى تأليف أحدهما قبل الآخر . ( 4 ) يعني : ظاهر كلامه في نكاح المبسوط عدم الخلاف في صحة البيع مع تقدم القبول على الإيجاب ، لقوله : « صحّ عندنا » وظهور هذا اللفظ في الإجماع ممّا لا ينكر . ( 5 ) يعني : سواء تمّ ظهور كلمة « عندنا » في الإجماع على جواز تقديم القبول على الإيجاب ، أم لم يتم ، فنسبة . . إلخ . ( 6 ) وهو اشتراط عقد البيع بتقديم الإيجاب على القبول . ( 7 ) يعني : في بيع المبسوط ، الموافق لكلامه المتقدّم عن الخلاف .
هامش
( أ ) : المبسوط في فقه الإمامية ، ج 4 ، ص 194