على كتاب اللَّه وسنة رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم إلى أن قال : فإذا قالت : نعم ، فهي امرأتك ( 1 ) ، وأنت أولى الناس بها » ( أ ) ورواية سهل الساعدي المشهورة في كتب الفريقين - كما قيل ( 2 ) المشتملة
شرح
جواز تقديم القبول في صيغة النكاح على الإيجاب - يدلّ بالفحوى على جواز ذلك في غير النكاح كالبيع ، لأنّ أمر النكاح أشدّ وأهمّ من غيره ، فإذا كان تقديم القبول فيه جائزا ففي غيره كالبيع الذي هو دون النكاح في الأهمية يكون التقديم جائزا بالأولوية .
( 1 ) لا يخفى أنّ قوله عليه الصلاة والسلام : « فهي امرأتك . . » قرينة على كون « أتزوّجك » في مقام إنشاء القبول ، لا المقاولة ، فيكون دليلا على جواز إنشاء القبول بالمضارع ، وعلى جواز تقديم القبول - بلفظ المضارع - على الإيجاب .
( 2 ) القائل هو الشهيد الثاني في مسألة جواز إنشاء النكاح بلفظ الأمر ، حيث قال : « كما ورد في خبر سهل الساعدي المشهور بين العامة والخاصة ، ورواه كلّ منهما في الصحيح » ( ب )( ب ) مسالك الأفهام ، ج 7 ، ص 89ولا يخفى أن المروي مسندا بطرقنا خال عن هبة المرأة نفسها للنبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ، ثم تزويجها من رجل آخر ، ففي معتبرة محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « جاءت امرأة إلى النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم فقالت : زوّجني ، فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم : من لهذه ؟ فقام رجل ، فقال : أنا يا رسول اللَّه زوّجنيها ، فقال : ما تعطيها ؟ فقال : ما لي شيء ، فقال : لا . قال : فأعادت ، فأعاد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم الكلام ، فلم يقم أحد غير الرّجل ، ثم أعادت فقال رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم في المرة الثالثة : أتحسن من القرآن شيئا ؟ قال : نعم ، فقال : قد زوّجتكها على ما تحسن من القرآن ، فعلَّمها إيّاه » ( ج )( ج ) الكافي ، الفروع ، ج 5 ، ص 380 ، باب نوادر في المهر ، الحديث : 5 . رواه عنه الشيخ في التهذيب ، ج 7 ، ص 354 ، الحديث : 1444ودلالتها على إنشاء صيغة النكاح الدائم - الَّذي تقدّم القبول فيه على الإيجاب - قويّة جدّا .
هامش
( أ ) : وسائل الشيعة ، ج 14 ، ص 466 ، الباب 18 من أبواب المتعة ، الحديث : 1