تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 434

مساهمون:

ص٤٣٤
متفق عليه ( 1 ) ، فيؤخذ به » فراجع . خلافا ( 2 ) للشيخ في المبسوط
شرح
وهي مضمون كلام شيخ الطائفة في الخلاف . وغرض المصنف الاعتراض على الشهيد قدّس سرّه - في نسبة الإجماع إلى الشيخ بما عرفته من كلام مفتاح الكرامة ، لأنّ قيام الإجماع على ثبوت العقد مع تقدم الإيجاب لا يقتضي ثبوت الإجماع على فساد العقد بتأخره عن القبول ، لإمكان صحته مع التأخر أيضا وإن لم يكن إجماعيا . ( 1 ) هذا توجيه لدعوى الإجماع ، وحاصله : أنّ المراد بالإجماع هنا هو كون العقد المقدّم إيجابه على قبوله متيقّن الصحة ، فيؤخذ به ويترك غيره ، لعدم الدليل على صحته . وعبارة غاية المراد المتقدمة آنفا قابلة لهذا التوجيه . لكن عبارة المسالك وهي قوله : « وذهب جماعة من الأصحاب إلى اعتبار تقديمه بل ادّعى عليه الشيخ في الخلاف الإجماع » ( أ )( أ ) : مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 153لا تقبله ، لظهورها في الإجماع المصطلح كما لا يخفى . لكن الإنصاف أن استظهار الشهيدين قدّس سرّهما من عبارة الشيخ لا يخلو من قوة ، لأنّ معقد الإجماع ليس مجرد صحة العقد بتقديم إيجابه على قبوله ، بل معقده اشتراط التقديم ، لقوله : « دليلنا أن ما اعتبرناه مجمع » ومن المعلوم أنّ ما اعتبره شيخ الطائفة هو تقديم الإيجاب على القبول ، لا مجرّد صحة العقد بتقديمه حتى يبقى مجال احتمال صحته إذا تقدّم القبول على الإيجاب . ( 2 ) إشارة إلى القول الثاني ، وهو عدم اعتبار تقدم الإيجاب على القبول ، الَّذي اختاره شيخ الطائفة قدّس سرّه في نكاح المبسوط ، لالتزامه فيه بصحّة النكاح والبيع عند تقدم القبول . ولكنّه قدّس سرّه في بيع المبسوط خالف هذه الفتوى ، وفصّل بين البيع والنكاح ، فاعتبر تقدّم الإيجاب على القبول في خصوص عقد البيع ، دون النكاح . فيكون مختاره