تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 429

مساهمون:

ص٤٢٩
ولا يخلو هذا من قوة ( * )
شرح
فإذا جوّز إنشاءه بصيغة المضارع لزم تجويزه في البيع بطريق أولى ، لأن أمر الأعراض أشدّ من الأموال .
هامش
( * ) بل ينبغي الجزم بصحّته بعد وضوح عدم توقف إنشاء مفاهيم العقود والإيقاعات عرفا على اللفظ ، فعموم أدلة العقود يشمل ما ينشأ منها بغير اللفظ مثل ما ينشأ منها باللفظ . وتخصيصه باللفظ - فضلا عن الماضوية - منوط بالدليل ، وهو مفقود . ومع الشك فيه يرجع إلى أصالة العموم ، إذ هو المرجع في المخصص المجمل المردّد بين الأقل والأكثر ، فإنّه بعد فرض تخصيص عموم وجوب الوفاء بالعقود باللفظ - وأنّ وجوب الوفاء مختص باللفظ - إذا شكّ في اعتبار هيئة خاصة كالماضوية في اللفظ يتمسك في نفي اعتبارها بعموم دليل وجوب الوفاء . إلَّا أن يستشكل في ذلك بعدم صدق مفهوم العقد على ما ينشأ بغير الماضي . لكنه مندفع بما مرّ من وضوح صدقه عليه ، هذا . فقد ظهر ممّا ذكرنا : أنّ قول القاضي بعدم اعتبار الماضوية هو الأقوى ، للعمومات ، ومعها لا حاجة إلى النصوص المشار إليها ، لإمكان المناقشة في بعضها سندا ودلالة ، وفي الآخر دلالة ، لاحتمال ورودها في المقاولة ، لا إنشاء المبايعة ، أو اختصاصها بموردها كبيع الآبق واللبن في الضرع ، وعدم التعدّي إلى غيره ، فيكون الدليل أخص من المدّعى . نعم روايات النكاح ظاهرة في كون الإنشاء بالمستقبل ، إلَّا أن الفحوى ممنوعة ، لأنّ عظم المفسدة في السّفاح يقتضي التوسعة والتسهيل في النكاح حفظا للأنساب ، وصونا لهم عن الوقوع في المفاسد . بخلاف الأموال ، فإنّ من الممكن اعتبار بعض الأمور في إنشاء تبديلها . فالأولى الاستدلال على عدم اشتراط الماضوية في ألفاظ الإيجاب والقبول بالعمومات .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 429 | السيد جعفر الجزائري المروج