وعن ( 1 ) القاضي في الكامل والمهذّب عدم اعتبارها . ولعلَّه ( 2 ) لإطلاق البيع والتجارة ، وعموم العقود ( 3 ) ،
شرح
المتعارفة في عصر التشريع ، ولا يشمل إنشاءها بغير المتعارف .
ونتيجة المقدمتين : عدم ترتب الأثر على العقود المنشئة بما عدا الماضي .
( 1 ) هذا إشارة إلى القول الآخر في المسألة ، وهو عدم إناطة الصحة بالإنشاء بالماضي ، فيجوز بالمضارع ، كما ذهب إليه القاضي ابن البرّاج ، على ما حكي عنه .
قال العلَّامة في المختلف : « وقال ابن البرّاج في الكامل : لو قال المشتري : بعني هذا ، فقال البائع : بعتك ، انعقد » ( أ )( أ ) : مختلف الشيعة ، ج 5 ، ص 53ونحوه كلامه في المهذّب ( ب )( ب ) المهذّب ، ج 1 ، ص 350واستدلّ له المصنف قدّس سرّه بأدلة ثلاثة :
الأول : إطلاق الآيات المباركة .
الثاني : خصوص النصوص الواردة في البيع ، المتضمّنة للإنشاء بالمضارع ، فإنّها صريحة في المدّعى .
الثالث : فحوى النصوص المجوّزة لإنشاء عقد النكاح بالمضارع ، وسيأتي بيانها .
( 2 ) أي : ولعلّ عدم اعتبار الماضوية .
( 3 ) هذا إشارة إلى الدليل الأوّل على صحة الإنشاء بالمضارع ، وحاصله : أنّ مقتضى إطلاق آيتي حلّ البيع والتجارة عن تراض ، وعموم وجوب الوفاء بالعقود - الشاملين للعقود المنشئة بغير لفظ الماضي - هو نفي اعتبار الماضوية . والتعارف بحسب غلبة أفراد الإنشاء بالماضي غير صالح لتقييد شمول الآيات المباركة .
ودعوى الصراحة في الماضي مجازفة بعد كون إرادة الإنشاء منه خلاف وضعه اللغوي . وإرادة الإنشاء من المضارع على طبق وضعه ، لاشتراكه بين الحال والاستقبال .