وما دلّ ( 1 ) في بيع الآبق واللبن
شرح
( 1 ) معطوف على « إطلاق البيع » وهذا إشارة إلى الدليل الثاني ، وهو الأخبار المتضمّنة لإنشاء البيع بالمستقبل مع تقديم القبول على الإيجاب في بعضها .
فمنها : ما ورد في بيع العبد الآبق مع الضميمة ، كصحيحة رفاعة النخّاس ، قال :
« سألت أبا الحسن موسى عليه السّلام قلت له : أيصلح لي أن أشتري من القوم الجارية الآبقة وأعطيهم الثمن وأطلبها أنا ؟ قال : لا يصلح شراؤها إلَّا أن تشتري منهم معها ثوبا أو متاعا ، فتقول لهم : أشتري منكم جاريتكم فلانة وهذا المتاع بكذا وكذا درهما ، فإنّ ذلك جائز » ( أ )( أ ) : وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 262 ، الباب 11 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث : 1وتقريب الدلالة : أنه عليه السّلام علَّم رفاعة إنشاء شراء الجارية الآبقة مع ضميمتها ، بأن يقول للقوم : « اشتري منكم . . » وظهور الصحيحة في انعقاد المعاملة بصيغة المضارع ممّا لا ينكر .
وقريب منها معتبرة سماعة ( ب )( ب ) المصدر ، ص 263 ، الحديث : 2عن أبي عبد اللَّه عليه السّلام في شراء العبد الآبق .
إلَّا أن يخدش في دلالتهما على المدّعى بأنّهما في مقام بيان تجويز بيع الآبق مع الضميمة ، لا في مقام بيان ما يتحقق به البيع والشراء ، فتأمّل .
ومنها : ما ورد في بيع اللبن في الضّرع من صحّته بصيغة الأمر ، كما في موثقة سماعة ، قال : « سألته عن اللبن يشترى وهو في الضّرع ؟ فقال : لا ، إلَّا أن يحلب لك منه أسكرّجة ، فيقول : اشتر منّي هذا اللبن الذي في الأسكرجة وما في ضروعها بثمن مسمّى ، فإن لم يكن في الضّرع شيء كان ما في الأسكرجة » ( ج )( ج ) وسائل الشيعة ، ج 12 ، ص 259 ، الباب 8 من أبواب عقد البيع وشروطه ، الحديث : 2 والأسكرّجة « بضمّ السّين والكاف والرّاء والتشديد : إناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الأدم . وهي فارسية وقيل : والصواب فتح الراء ، لأنّه فارسي معرّب » راجع المجمع البحرين ، ج 2 ، ص 310 .