تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 422

مساهمون:

ص٤٢٢
ليست باقتضاء نفس الكلام ، بل بقصد المتكلم منه المعنى الذي وضع له عند العرب ، فلا يقال : إنّه تكلَّم وأدّى المطلب على طبق لسان العرب إلَّا إذا ميّز ( 1 ) بين معنى بعت وأبيع وأوجدت البيع وغيرها . بل على هذا ( 2 ) لا يكفي معرفة أنّ « بعت » مرادف لقوله : « فروختم » حتى يعرف أنّ الميم في الفارسي عوض تاء المتكلم ، فيميّز بين « بعتك وبعت » بالضمّ و « بعت » بفتح التاء ، فلا ينبغي ترك الاحتياط ، وإن كان في تعيّنه ( 3 ) نظر ، ولذا نصّ بعض على عدمه .
شرح
( 1 ) ليقصد من كل جزء من أجزاء الكلام - مادّة وهيئة - معناه الموضوع له في لغة العرب ، ويستعمله فيه ، هذا . لكن توقف صدق العربية على التمييز بهذا النحو مشكل جدّا ، لإناطته بكمال معرفة وخبرة ، مع اختلاف بين أهل العربية في بعض الخصوصيات . ( 2 ) أي : على هذا الوجه المقتضي لمعرفة المعنى تفصيلا - حتّى يصحّ استعمال اللفظ فيه - لا يكفي معرفة أنّ « بعت » مرادف . . إلى آخر ما أفاده المصنف قدّس سرّه . ( 3 ) أي : في تعيّن الاحتياط ومعرفته بهذا الوجه . وجه النظر عدم الدليل على الاعتبار ، بعد كون المجموع في نظر العرف مبرزا للاعتبار النفساني .
هامش
مقصودا بالعرض ، وهو كاف في الاستعمال . نعم لو كان جاهلا بمضمون الصيغة رأسا فلا يصح الإنشاء بها قطعا ، لأنّه حينئذ بمنزلة استعمال كلمة « ضربت وأكلت وشربت » مثلا مكان « بعت » . فالمتحصل : أنه لا دليل على اعتبار معرفة خصوصيات معاني الصيغ ، وكون كل خصوصية مدلولا عليها بكلمة خاصة ، بل معرفته إجمالا بأنّ مجموع الكلام يدلّ على المعنى المقصود كافية .