تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 419

مساهمون:

ص٤١٩
هامش
القياس الممنوع إعماله في الأحكام الشرعية . وفي الرابع : أنّه وإن كان متينا في نفسه ، لكنه ينافي ما بنى عليه من اعتبار العربية في العقد . وأمّا الصورة الأولى - وهي التمكن الفعلي من إنشاء النكاح بالعربي كالعالم باللغة العربية - فقيل : إنّه لا ريب في مصير الأكثر والمعظم إلى اعتبار العربية فيها ، بل لم يحصل لنا دراية ولا رواية عثور على مخالف في المسألة عدا أبي جعفر محمد بن علي بن حمزة ، فإنه قال في كتاب النكاح من الوسيلة : « وإن قدر المتعاقدان على القبول والإيجاب بالعربية عقدا بها استحبابا . وإن عجزا جاز بما يفيدها من اللغات » ومراده بالاستحباب إمّا الاحتياط الاستحبابي وإن كان خلاف الظاهر ، وإمّا استحباب التبرّك بألفاظ النبي صلَّى اللَّه عليه وآله وسلَّم ( أ ) . ( أ ) : الوسيلة ضمن الجوامع الفقهية ، ص 752 ثمّ استدلَّوا على اعتبار العربية مع التمكن فعلا منها بوجوه خمسة تقدمت في المقام الأوّل . وزادوا عليها وجها سادسا ، وهو : أنّ الاحتياط في الفروج يقتضي اعتبار العربية ، ذكره في كشف اللثام ( ب ) ( ب ) كشف اللثام ، ج 1 ، كتاب النكاح ، ص 7 وجوابه : أنّ الاحتياط أصل عملي ، وإطلاق الأدلة النافي لاعتبار العربية دليل اجتهادي ، ومعه لا تصل النوبة إلى الأصل العملي . التحقيق أن يقال : إنّ النكاح من الأمور العقلائية المتداولة بين الناس ، كما يرشد إليه قولهم عليهم السّلام : « لكل قوم نكاح » وعدم كونه من الماهيات المخترعة ، فكل ما يصدق عليه عنوان النكاح يندرج في إطلاق أدلة نفوذ النكاح ، وتقييده بالعربية منوط بدليل مفقود . ولو سلَّم فإنّما هو بالنسبة إلى القادر فعلا على العربية ، وإن كان ذلك مخدوشا أيضا ، لأنّه ليس إلَّا الإجماع المدّعى ، مع مخالفة ابن حمزة في الوسيلة . ومع احتمال