هامش
أحدهما : أنه يصح بغير العربي ، ولا يجب التعلم ولا التوكيل .
والآخر : أنّه لا يصح بغير العربي ، فيجب التعلم أو التوكيل .
ويستدلّ للأوّل - بعد البناء على اعتبار العربية في العقد - بأصالة البراءة عن وجوب التعلم والتوكيل ، فيأتي بمقدوره الذي يصدق عليه العقد قطعا ، فيجب الوفاء به ، لقوله تعالى : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * . وبرفع الحرج كما في كشف اللثام ( أ ) .
( أ ) : كشف اللثام ، ج 1 ، كتاب النكاح ، ص 7
وبفحوى الاجتزاء بإشارة الأخرس كما في كشف اللثام أيضا ، حيث إنّ اللفظ غير العربي أولى من الإشارة .
ولعدم نصّ يدلّ على الأمر بالعربية ، كما فيه أيضا .
والظاهر أنّ مراده قدّس سرّه وجود أمارة على عدم اعتبار العربية ، لأنّ عموم الابتلاء به يقتضي بيان المعصومين عليهم السّلام له ، فعدم بيانهم عليهم السّلام - مع شدة الحاجة إليه - دليل على عدم اعتبار العربية كما هو الشأن في كلّ ما يعمّ به البلوى ، هذا .
وأيّده الجواهر « بعدم عثوره على الخلاف في جواز العقد بغير العربي للعاجز عنه ولو مع التمكن من التوكيل . فما عن بعضهم من الاكتفاء بذلك مع العجز عن التوكيل لا يخلو من نظر » ( ب ) .
( ب ) جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 250 و 251
انتهى ملخّصا .
وفي الكلّ ما لا يخفى .
إذ في الأوّل : أنّه بناء على اعتبار العربية فإن كان له إطلاق بحيث يكون ظاهرا في الشرطية المطلقة فيجب التعلم ، ولا مجال للبراءة . وإن لم يكن له إطلاق فيتشبّث في ذلك بإطلاق أدلة نفوذ العقود الذي هو دليل اجتهادي . ومعه لا تصل النوبة إلى أصل البراءة كما لا يخفى .
وفي الثاني - بعد فرض جريانه في الأحكام الوضعية كما هو الأصحّ - أنّه أخص من المدّعى .
وفي الثالث : أنّه لا مجال للأولوية في الأحكام التعبديّة ، لعدم خروجها عن