هامش
العربية إلَّا مع العجز عن العربية » ( أ ) .
( أ ) : شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 273
وعن حاشية المحقق الثاني عليها : « لا ريب في وقوع عقد النكاح بالعربية ، فيبطل لو وقع بغيرها . والمراد بالعربي ما يكون لفظه باعتبار مادّته وصورته . ولو غيّر بنية الكلمة أو لحن في إعرابها لم ينعقد مع القدرة على العربي ، كما لو أتى بالترجمة مع العلم بلسان العرب . أمّا لو لم يكن عالما بذلك ولم يمكنه التعلم أو أمكنه بمشقّة العادة فإنّه يكفيه الإيقاع بمقدوره وإن تمكَّن من التوكيل . وكذا كلّ موضع يعتبر فيه اللفظ العربي » .
وفي القواعد : « ولا يصحّ بغير العربية مع القدرة ، ويجوز مع العجز » ( ب ) .
( ب ) قواعد الأحكام ، ص 147 ( الطبعة الحجرية ) .
وقال المحقق الثاني في شرحه : « فلا ينعقد النكاح وغيره من العقود اللازمة بغيره من اللغات كالفارسية ، مع معرفة العاقد ، وتمكَّنه من النطق ، ذهب إلى ذلك أكثر الأصحاب . وقال ابن حمزة : إن قدر المتعاقدان على القبول والإيجاب بالعربية عقدا بها استحبابا . والأصحّ الأوّل ، لما قلناه » ( ج ) .
( ج ) جامع المقاصد ، ج 12 ، ص 74
أقول : الذي يتحصل من الكلمات : أن في المسألة صورا :
الأولى : التمكن فعلا من إنشاء النكاح بالعربي كالعالم باللغة العربية .
الثانية : العجز عن ذلك فعلا مع التمكن من التعلم أو التوكيل .
الثالثة : العجز منهما معا .
أمّا هذه الصورة الأخيرة فقد ذكروا فيها عدم الخلاف والإشكال في صحة العقد فيها بغير العربية ، وقالوا : إن مثلها ما لو عجز عن التعلَّم وحده مع التمكَّن من التوكيل ، لأصالة عدم وجوب التوكيل . وإليه يشير إطلاق كلام العلامة : « وأمّا إذا لم يحسن العربية فإن أمكنه التعلم وجب وإلَّا عقد بغير العربي للضرورة » وأمّا الصورة الثانية فمقتضى الكلام المتقدم عن الشيخ في المبسوط : أنّ فيها قولين :