تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤

لكنّ ( 1 ) الشهيد رحمه اللَّه في غاية المراد ( أ ) في مسألة تقديم القبول نصّ على وجوب ذكر العوضين في الإيجاب ( * ) .

شرح
المعلوم أنّه بناء على عدم اعتبار ذكر متعلَّقات الإيجاب - كعدم اعتباره في القبول - لا ينبغي الإشكال في كفاية العربية في الإيجاب والقبول ، وعدم الحاجة إلى ذكر المتعلقات بالعربية . ( 1 ) فعلى هذا يجب ذكر العوضين في الإيجاب باللغة العربية . ولعلّ وجهه ما عرفت آنفا عند شرح قوله : « لأن غير العربي كالمعدوم » فيجب ذكر العوضين ، لأنّهما ركنان في المعاوضات ، كركنيّة الزوجين في النكاح . ومقتضى الاقتصار على المتيقن هو ذكرهما بالعربية .
هامش
( أ ) : غاية المراد ، ص 81
( * ) ينبغي تفصيل البحث في اعتبار العربية في صيغ العقود في مقامين : الأوّل : فيما عدا النكاح من العقود اللازمة ، سواء أكانت بيعا أم غيره . والثاني : في عقد النكاح . أمّا المقام الأوّل فمحصّله : أن المنسوب إلى المشهور عدم اعتبار العربية في صيغ العقود اللازمة ، خلافا لجماعة ، حيث إنّهم ذهبوا إلى اعتبار العربية فيها ، لوجوه : الأوّل : الأصل . الثاني : التأسّي . الثالث : أنّ عدم صحة العقد بالعربي غير الماضي يستلزم عدم صحّته بغير العربي بالأولويّة ، لكون غير العربي فاقدا لقيدي العربية والماضوية معا . الرابع : أنّ غير العربي غير صريح ، فهو من قبيل الكنايات التي وقع المنع عن استعمالها في العقود في كلمات الفقهاء . وهذا الوجه يظهر من كلام العلَّامة في التذكرة لأنّه بعد الحكم فيها بعدم الانعقاد بغير العربية عند علمائنا قال : « وهو قولا الشافعي وأحمد ، لأنّه عدل عن النكاح والتزويج مع القدرة ، فصار كما لو عدل إلى البيع والتمليك