تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 412

مساهمون:

ص٤١٢
ولعلَّه ( 1 ) لعدم معنى صحيح في الأوّل إلَّا البيع ، بخلاف التجويز ، فإنّ له معنى آخر ، فاستعماله في التزويج غير جائز . ومنه ( 2 ) يظهر أنّ اللغات المحرّفة ( 3 ) لا بأس بها إذا لم يتغيّر بها المعنى ( 4 ) . ثم ( 5 ) هل المعتبر عربيّة جميع أجزاء الإيجاب والقبول كالثمن والمثمن ، أم يكفي عربيّة الصيغة الدالَّة على إنشاء الإيجاب والقبول ؟ حتى لو قال : « بعتك اين كتاب را به ده درهم » كفى .
شرح
( 1 ) أي : ولعلّ الفرق بين اللحن المادي والصوري . لمّا كان يتوجه على فخر المحققين قدّس سرّه سؤال الفرق فيما حكي عنه بين « بعتك » وبين ما لو قال : « جوّزتك » بدل « زوّجتك » حيث حكم بصحة العقد بالأوّل دون الثاني مع اشتراكهما في اللحن ، غاية الأمر أنّه في الأوّل صوري وفي الثاني مادّي ، تعرّض المصنف قدّس سرّه لإبداء الفرق بينهما بما حاصله : أنّه ليس للأوّل معنى صحيح إلَّا البيع ، فهو مراد من أنشأ البيع به ، بخلاف الثاني ، فإنّ له معنى آخر صحيحا مغايرا للنكاح ، فلا يجوز استعماله في التزويج ، إذ ليس مبرزا حينئذ للاعتبار النفساني من التزويج ، بعد فرض المغايرة بينهما . ( 2 ) أي : ومن عدم قدح اللحن الصّوري في صحة الإنشاء يظهر أنّه لا بأس بالإنشاء باللَّغات المحرّفة ، ما لم تغيّر المعنى ، حيث إنّها مع هذا التحريف لا تخرج عن كونها موجده أو مبرزة للاعتبارات النفسانية . وكذا الحال في الوصل بالسكون والوقف بالحركة ونحوهما ممّا لا يوجب تغييرا في المعنى المقصود . ( 3 ) المراد باللغة المحرّفة هي الكلمة التي تتغيّر فيها هيئتها بتضعيف حرف مخفّف أو بالعكس ، أو ضمّ الحرف المفتوح ونحوهما . ( 4 ) بخلاف ما إذا تغيّر المعنى ، « كقبّلت » فإنّ معناه غير معنى : « قبلت » بالتخفيف . ( 5 ) هذا الفرع الثالث من فروع اعتبار العربية ، ومحصّله : أنّه هل تعتبر العربيّة
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 412 | السيد جعفر الجزائري المروج