والأقوى هو الأوّل ( 1 ) ، لأنّ ( 2 ) غير العربي كالمعدوم ، فكأنّه لم يذكر في الكلام ( 3 ) .
نعم ( 4 ) لو لم يعتبر ذكر متعلَّقات الإيجاب - كما لا يجب في القبول ( 5 ) - واكتفى بانفهامها ولو من غير اللفظ صحّ الوجه الثاني ( 6 ) .
شرح
في كل جزء من أجزاء الإيجاب والقبول ؟ فلا بد أن يقول البائع : « بعتك هذا الكتاب بدينار » مثلا ، ويقول المشتري « قبلت بيع الكتاب بدينار » أم لا يعتبر ذلك ، وإنّما المعتبر عربيّة نفس صيغتي الإيجاب والقبول ، وإن كان غيرهما فارسيّا أو غيره من اللغات ، فلو قال : « بعتك اين كتاب را به ده درهم » وقال المشتري : « قبلت بيع اين كتاب را به ده درهم » كفى .
( 1 ) وهو اعتبار العربية في جميع أجزاء الإيجاب والقبول .
( 2 ) تعليل لقوله : « والأقوى هو الأوّل » وحاصله : أنّ الثمن والمثمن من أجزاء العقد ومن مقوّماته ، والإنشاء لا يحصل إلَّا بالمجموع ، بحيث لا يصدق على الخالي عنهما اسم العقد حتى تشمله العمومات والإطلاقات ، ولا أقلّ من الشك .
( 3 ) ولعلّ وجهه كما في بعض الكلمات هو أنّه لا يلزم منه الفصل بين الإيجاب والقبول بالأجنبي ، لأن تلك المتعلقات مرتبطة معنى بالصيغة التي أنشئ بها العقد وإن لم يكن الكلام جاريا على قانون الاستعمال .
( 4 ) استدراك على قوله : « الأقوى هو الأوّل » وغرضه إقامة الدليل على قوله :
« أم يكفي عربية الصيغة » وحاصله : أنّ في مسألة اشتراط صحة العقد بذكر متعلقاته وجهين ، فبناء على الاشتراط لا بدّ من ذكر المتعلَّقات بالعربيّة كنفس الصيغة . وبناء على عدم الاشتراط يجوز ذكرها بالفارسية ، فالمسألة مبنائيّة .
( 5 ) لظهوره في كونه قبولا لما أنشأه الموجب ، فلا موجب لإعادتها في القبول لأنّ المتعلقات من أجزاء الصيغة .
( 6 ) وهو كفاية عربيّة نفس الصيغة الدالَّة على إنشاء الإيجاب والقبول ، ومن