وهل يعتبر عدم اللحن ( 1 ) من حيث المادّة ( 2 ) والهيئة ( 3 ) بناء على اشتراط العربي ؟ الأقوى ذلك ( 4 ) بناء على أنّ دليل اعتبار العربية هو لزوم الاقتصار على المتيقّن من أسباب النقل .
وكذا ( 5 ) اللَّحن في الإعراب . وحكي ( 6 ) عن فخر الدين « الفرق بين ما لو قال : بعتك بفتح الباء ، وبين ما لو قال : جوّزتك بدل زوّجتك ، فصحّح الأوّل دون الثاني ، إلَّا مع العجز عن التعلم والتوكيل » .
شرح
( 1 ) هذا الفرع الأوّل من فروع اعتبار العربية ، وحاصله : أنّه بناء على اعتبار العربية هل تعتبر مطلقا - أي من حيث المادة والهيئة والإعراب - أم لا ، أم يفصّل بين ألفاظ الإيجاب والقبول بالاعتبار فيها ، وبين غيرها كالمتعلَّقات بعدم الاعتبار فيها ؟ فيه وجوه بل أقوال .
( 2 ) كإنشاء النكاح بقوله : « جوّزت » بدل « زوّجت » لاختلاف مادتي الجواز والزواج .
( 3 ) كالإنشاء بلفظ « أبيع وبائع » لتعدد الهيئة مع وحدة المادة .
( 4 ) أي : الاعتبار ، بناء على كون الدليل في اشتراط العربية هو الاقتصار على المتيقّن من أسباب النقل ، فيجري فيما عداه أصالة عدم ترتب الأثر .
( 5 ) هذا الفرع من فروع اعتبار العربيّة ، يعني : وكذا يعتبر عدم اللَّحن في الإعراب بناء على استناد اعتبار العربية إلى المتيقن من أسباب النقل ، فإذا قال : بعت - بفتح التاء ليكون للخطاب - لم ينعقد به البيع ، وكذا إذا قال المشتري : « اشتريت أو قبلت » بفتح التاء أو كسرها .
( 6 ) الحاكي هو السيد العاملي قدّس سرّه ( أ )( أ ) : مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 163 و 164، وغرضه حكاية التفصيل في الصحة وعدمها بين اللحن المادّي والصّوري ، فقيل بالصحة في الثاني دون الأوّل ، إلَّا مع العجز عن التعلَّم والتوكيل ، فقوله : « بعتك » صحيح ، دون « جوّزتك » بدل « زوّجتك » .