هامش
الصريح . . إلخ » ( أ ) .
( أ ) : العروة الوثقى ، ج 2 ، ص 877 ، كتاب الوصية : المسألة الأولى .
ومع عدم كون الوصية من العقود لا يصح جعلها من العقود التي يتعقّبها الإمضاء والإنفاذ ، لكونها حينئذ من الإيقاعات .
وثانيا : أنّ جعل منشأ الإشكال غلبة استعمال هذه الألفاظ في مقام إمضاء العقد الواقع مع إيجابه غير وجيه ، لعدم صلاحية مجرّد غلبة الاستعمال للمنع عن إنشاء القبول بتلك الألفاظ بعد مساعدة معانيها على صحة إنشائه بها .
ولعلّ غرضه قدّس سرّه من غلبة الاستعمال هو كون مورد أدلة الإمضاء المعاملات المتداولة بين العقلاء ، فكلّ ما هو المتداول بينهم يكون مورد الأدلَّة ، هذا .
لكن يرد عليه : أنّ التداول لا يمنع عن شمول أدلة الإمضاء لغير الغالب بعد كونه عرفيّا أيضا وإن كان نادرا عندهم ، فمجرّد الغلبة لا يوجب انصراف أدلة الإمضاء عن النادر .
فالأولى توجيه الاشكال بخفاء دلالتها على القبول ، فتدبّر .
وقال المحقق الأصفهاني قدّس سرّه : « لا ريب في أنّ عنوان الإمضاء والإجازة والإنفاذ لا يتعلق إلَّا بما له مضيّ وجواز ونفوذ . وما يترقّب منه ذلك هو السبب التام وهو العقد ، لتقوّم السبب المترقّب منه التأثير في الملكية بالإيجاب والقبول معا ، فلا معنى للتسبّب بقوله : أمضيت وأجزت وأنفذت إلَّا في مثل العقد الفضولي ، لا بالإضافة إلى الإيجاب فقط إلَّا بنحو الكناية ، لأنّ النفوذ والجواز والمضي لازم تحقق العقد بلحوق القبول للإيجاب ، فيكون القبول المتمّم للسبب ملزوما للنفوذ والمضي والجواز . فيظهر الرّضا بالإيجاب - وهو الملزوم - بإنشاء لازمه وهو النفوذ مثلا من حيث إنّه لازم تمامية السبب بالقبول ، وإظهار الرّضا بالإيجاب ، فيبتني وقوع تلك الألفاظ موقع القبول على جواز العقد بالكناية .
مضافا إلى ما سيأتي إن شاء اللَّه تعالى في محلَّه من أنّ النفوذ والمضي وشبههما