ثم إنّ في انعقاد القبول بلفظ الإمضاء والإجازة والإنفاذ وشبهها وجهين ( 1 ) ( * ) .
شرح
( 1 ) لعلّ منشأ المنع عدم كونها صريحة ، لعدم وضعها لعنوان القبول مثل لفظ « قبلت » ولا لعنوان طرف المعاملة ك « اشتريت » وقد اشترطوا الصّراحة في ألفاظ العقود ، مع عدم تصريح منهم بوقوع القبول بها ، فلا ينعقد بها .
ومنشأ الانعقاد أنّ الظاهر اعتبار الصراحة في خصوص ألفاظ الإيجاب دون القبول ، ولذا يكتفى فيه بلفظ « قبلت » من دون ذكر المفعول وهو البيع ، للاستغناء عنه بالاقتران بلفظ الإيجاب « كبعت » فإنّ الاقتران المزبور قرينة مقاميّة على إرادة القبول من لفظ « رضيت وأنفذت » ونحوهما أيضا ، لدلالة الاقتران على كون مضمونه تابعا للإنشاء الإيجابي .
هامش
( * ) قال السيد قدّس سرّه في حاشيته : « الظاهر أنّ وجه الإشكال استعمال هذه الألفاظ غالبا في مقام إمضاء العقد الواقع مع إيجابه وقبوله كما في إجازة الفضولي ، وإجازة المرتهن بيع الراهن ، وإمضاء الورثة تصرّف الميت في الزائد عن الثلث ، وهكذا . ولكنّ الحق كفايتها في القبول بعد مساعدة معناها عليه ، إذ لا فرق بينها وبين لفظ رضيت كما لا يخفى » ( أ ) .
( أ ) : حاشية المكاسب ، ص 87
أقول : فيه أوّلا : أنّ عطف « وإمضاء الورثة . . إلخ » على قوله : « في إجازة الفضولي . .
إلخ » غير سديد ، لأنّ الوصية بالزائد عن الثلث ليست عنده قدّس سرّه من العقود حتى يكون إمضاء الورثة تنفيذا للعقد ، حيث قال ما لفظه : « الوصية العهدية لا تحتاج إلى القبول ، وكذا الوصية بالفكّ كالعتق . وأمّا التمليكية فالمشهور على أنّه يعتبر فيها القبول جزءا .
وعليه تكون من العقود . أو شرطا على وجه الكشف أو النقل ، فيكون من الإيقاعات .
ويحتمل قويّا عدم اعتبار القبول فيها ، بل يكون الرّد مانعا . وعليه تكون من الإيقاع