تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣

في الإيجاب ( 1 ) . واعلم أنّ المحكي عن نهاية الأحكام والمسالك « أنّ الأصل في القبول قبلت ( 2 ) ، وغيره ( 3 ) بدل ، لأنّ ( * ) القبول على الحقيقة ممّا لا يمكن به الابتداء ، والابتداء بنحو اشتريت وابتعت ممكن » ( أ ) وسيأتي توضيح ذلك في اشتراط تقديم الإيجاب .

شرح
( 1 ) المراد بالإشكال في « شريت » هو ما أفاده المصنف قدّس سرّه عند ذكر لفظ « شريت » بقوله : « وربما يستشكل فيه بقلة استعماله عرفا في البيع ، وكونه محتاجا إلى القرينة المعيّنة ، وعدم نقل الإيجاب به في الأخبار وكلام القدماء » . فإشكال « بعت » في القبول - وهو قلَّة استعماله فيه عرفا - نظير الإشكال المزبور في « شريت » الذي يستعمل في الإيجاب . ( 2 ) قال في المسالك : « وفي الحقيقة : هذه الألفاظ المتقدمة المعدّة قبولا قائمة مقامه ، لا نفسه ، وإنّما القبول على الحقيقة : قبلت ، وهو ممّا لا يصحّ الابتداء به » . ( 3 ) يعني : وغير « قبلت » مثل « اشتريت ، ابتعت » بدل عن « قبلت » والدّليل على أصالة هذه وبدليّة ما سواها هو امتناع تقديم « قبلت » على الإيجاب ، بخلاف « ابتعت واشتريت » فإنّ الابتداء بهما ممكن ، ولذا عدّوهما من صيغ إيجاب البيع أيضا ، فلا تتمحضان في قبوله ، إذ ليس القبول مجرّد الرضا بفعل الغير حتى يمكن سبقه عليه ، بل هو مطاوعة فعل الغير ومتابعته له ، ومن المعلوم امتناع تقدمه على الإيجاب .
هامش
( أ ) : نهاية الأحكام ، ج 2 ، ص 448 ، مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 154
لا تمنع عن جواز إنشاء القبول به مع القرينة المعيّنة . ( * ) هذا التعليل لا يثبت أصالة « قبلت » فقط ، بل مقتضاه أصالة كلّ ما لا يمكن الابتداء به كلفظ « تملَّكت ، ورضيت » ونحوهما ممّا يتضمن القبول .