شرح
ثانيتهما : في أنّ الأصل في القبول هل يكون أحدها ، والآخر بدله ، أم لا ؟
أمّا الناحية الأولى فمحصّلها : أنّ مقتضى العبائر التي عرفتها في المتن وغيرها مما لم يذكر عدم الانحصار .
وأمّا الناحية الثانية فمحصّلها عدم ثبوت أصل وبدل في ألفاظ القبول ، لأنّ كلّ لفظ لا يصلح للقبول ، إلَّا إذا دلّ على معنى لا يمكن إنشاؤه ابتداء ، سواء أكان بلفظ « قبلت » أم غيره . ولعلّ المراد بالأصل هو كون الدلالة على المعنى القبولي مطابقة منحصرا بلفظ « قبلت » فتأمّل .
ولا بأس بالنظر إلى بعض كلماتهم في ألفاظ القبول ، ففي السرائر ( أ )( أ ) : السرائر الحاوي ، ج 2 ، ص 250ما ظاهره الاقتصار على صيغتي « اشتريت وقبلت » لعدم ذكر غيرهما .
قيل : وقد يدّعى انفهام انحصار ألفاظ القبول فيهما من عبارة الغنية .
وفي جواهر القاضي عبد العزيز بن البراج رحمه اللَّه : « مسألة : إذا قال المشتري للبائع بعني بكذا ، وقال البائع : بعتك هل ينعقد البيع أم لا ؟ الجواب : لا ينعقد البيع بذلك ، وإنّما ينعقد بأن يقول المشتري بعد ذلك : قبلت أو اشتريت ، لأنّ ما ذكرناه مجمع على ثبوت العقد وصحته به ، وليس كذلك ما خالفه . ومن ادّعى ثبوته وصحّته بغير ما ذكرنا فعليه الدليل . وأيضا فالأصل عدم العقد ، وعلى من يدّعي ثبوته الدليل » ( ب )( ب ) جواهر الفقه ( ضمن الجوامع الفقهية ) ، ص 421وفي التذكرة : « والقبول من المشتري قبلت أو ابتعت أو اشتريت أو تملَّكت » ( ج )( ج ) تذكرة الفقهاء ، ج 1 ، ص 462وفي الدروس : « والقبول ابتعت واشتريت وتملَّكت وقبلت بصيغة الماضي » ( د )( د ) الدروس الشرعية ، ج 3 ، ص 191وفي القواعد : « والقبول وهو : اشتريت أو تملَّكت أو قبلت » .
وفي جامع المقاصد في شرح هذه العبارة : « كان الأولى أن يقول : كاشتريت ، لأنّ