وأمّا القبول ( 1 ) فلا ينبغي ( * ) الإشكال في وقوعه بلفظ : قبلت ورضيت واشتريت وشريت ( 2 ) وابتعت وتملَّكت وملكت مخفّفا . وأمّا « بعت » فلم ينقل إلَّا من الجامع ، مع أنّ المحكيّ عن جماعة من أهل اللغة ( 3 ) اشتراكه بين البيع والشراء .
شرح
ب : ألفاظ القبول
( 1 ) هذا المقام الثاني من مبحث ألفاظ الإيجاب والقبول ، ومحصّل هذا المبحث على ما أفاده المصنف قدّس سرّه هو : أنّه لا ينبغي الإشكال في وقوع القبول بلفظ « قبلت » إلى آخر ما في المتن . واشتراك بعضها لفظيّا أو معنويا غير قادح بعد الاحتفاف بالقرينة المقالية أو الحالية على تعيين المعنى المقصود كما تقدم . ( 2 ) الأوّل مأخوذ من « شريت » بمعنى « بعت » فيكون بمعنى « ابتعت » ، والثاني مقابل « بعت » لفرض كون « شريت » من الأضداد . ( 3 ) قال في مجمع البحرين : « والبيع الإيجاب والقبول » ( أ )( أ ) : مجمع البحرين ، ج 4 ، ص 304ومقصود المصنف قدّس سرّه أنه مع قول جماعة من اللغويين باشتراك لفظ « البيع » بين البيع والشراء كيف لم يذكر لفظ « بعت » من ألفاظ القبول إلَّا يحيى بن سعيد في جامعه ، على ما حكاه السيد العاملي من قوله : « والقبول : قبلت أو شريت ، أو بعت » ( ب )( ب ) مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 152لكن الموجود في النسخة المطبوعة من الجامع « ابتعت » بدل « بعت » فراجع ( ج )( ج ) الجامع للشرائع ، ص 246هامش
( * ) نفي الإشكال مبنيّ على مذهبه قدّس سرّه من عدم اعتبار ألفاظ خاصة في إنشاء عقد البيع . وأمّا مع اعتبارها فلا يخلو نفي الإشكال عن الغموض كما لا يخفى .
وكيف كان فالبحث فيما أفاده من ألفاظ القبول يقع في ناحيتين :
إحداهما : في انحصار الألفاظ الدالة على القبول وعدمه .