تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
ودفع ( 1 ) الإشكال في تعيين المراد منه بقرينة ( 2 ) تقديمه الدّال على كونه إيجابا ، إمّا بناء على لزوم تقديم الإيجاب على القبول ، وإمّا لغلبة ذلك ، غير ( 3 ) صحيح ، لأنّ الاعتماد على القرينة غير اللفظية في تعيين المراد من ألفاظ العقود قد عرفت ( 4 ) ما فيه .
شرح
( 1 ) مبتدأ ، خبره « غير صحيح » والمراد بالإشكال هو قوله : « لكن الإشكال المتقدم في شريت أولى بالجريان هنا » ومقصود الدافع تصحيح إيجاب البيع ب‍ « اشتريت » فالإشكال الوارد على « شريت » لا يجري في « اشتريت » . وحاصل وجه الدفع هو : أنّ إنشاء الإيجاب بلفظ « اشتريت » إن كان مع القرينة الموجبة لظهوره في إنشاء الإيجاب فلا بأس به . ثم إنّ القرينة عبارة عن لزوم تقديم الإيجاب على القبول ، أو غلبة ذلك الموجبة لظهور « اشتريت » مع التقديم في إنشاء الإيجاب . ( 2 ) متعلق ب‍ « دفع » وبيان له ، وضمير « تقديمه » راجع إلى « اشتريت » . ( 3 ) خبر « ودفع » وحاصل الإشكال على هذا الدفع عدم صلاحية القرينة - غير اللفظية - على تعيين المراد من ألفاظ العقود ، فلا يصلح لزوم تقديم الإيجاب على القبول - أو غلبته - لتعيين المراد ، وهو الإيجاب من لفظ « اشتريت » . ( 4 ) حيث قال : « والأحسن منه أن يراد باعتبار الحقائق في العقود اعتبار الدلالة الوضعية . . إلى أن قال : وهذا بخلاف اللفظ الذي يكون دلالته على المطلب لمقارنة حال أو سبق مقال خارج عن العقد » لاحظ ( ص 358 ) . وحاصله : اعتبار الدلالة الوضعية في العقود ، سواء أكان اللفظ الدال على إنشاء العقد بنفسه موضوعا له ، أو مستعملا فيه مجازا بقرينة لفظ آخر موضوع له ، ليرجع الإفادة بالأخرة إلى الوضع ، إلى آخر ما أفاده .