تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
إلَّا ( 1 ) أن يدّعى أنّ ما ذكر سابقا - من اعتبار الصراحة - مختصّ بصراحة اللفظ من حيث دلالته على خصوص العقد وتميّزه عمّا عداه من العقود . وأمّا تميّز إيجاب عقد معيّن عن قبوله - الراجع إلى تميز البائع عن المشتري - فلا يعتبر فيه الصراحة ، بل يكفي استفادة المراد ولو بقرينة المقام ، أو غلبته ، ونحوهما . وفيه إشكال ( 2 ) ( * ) .
شرح
( 1 ) غرضه تصحيح الاعتماد على القرينة غير اللفظية كغلبة تقديم الإيجاب على القبول - أو لزومه - في الدلالة على تعيين المراد من ألفاظ العقود . ومحصّله : أنّ اعتبار صراحة الدلالة إنّما هو في تشخيص عنوان العقد كالبيع وتمييزه عمّا عداه من سائر العقود ، لا في تمييز الإيجاب عن القبول في عقد قد تميّز عنوانه عن غيره من العقود . والمفروض في المقام تميّز العقد - وهو البيع - عن سائر العقود ، فلا تعتبر الصراحة في الدلالة على الإيجاب ، بل تكفي الدلالة عليه بالقرينة المقامية . ( 2 ) أي : في عدم اعتبار الصراحة في لفظ الإيجاب - وتردّده بين الإيجاب والقبول ، وتعيّن أحدهما بالقرينة - إشكال . وجه الإشكال : ظهور كلماتهم في عموم المنع لذلك ، وعدم اختصاص اعتبار الصراحة بعنوان العقد ، فالصراحة معتبرة في تميّز العقد عمّا عداه من العقود ، وفي تميّز إيجاب عقد معيّن عن قبوله أيضا ، فتوجيه إنشاء الإيجاب بغير ما يكون صريحا فيه بقوله : « إلَّا أن يدّعى أن ما ذكر سابقا . . إلخ » مشكل .
هامش
( * ) وقد ظهر مما قدّمناه سابقا عدم اعتبار الصراحة أصلا ، لا في تمييز عنوان العقد عمّا عداه من العقود ، ولا في تمييز الإيجاب عن القبول . نعم إذا استند في اعتبار الصراحة إلى الإجماع فالمتيقن منه هو اعتبار الصّراحة في الدلالة على تعيين عقد خاص ، لا في تمييز الإيجاب عن القبول . لكن في الإجماع ما لا يخفى .