« اشتريت » ( 1 ) ( * ) .
شرح
( أ ) فإنّه لم يستعمل في إنشاء الإيجاب ، بل اقتصر في محكي التذكرة - من ألفاظ القبول - على خصوص « اشتريت » ( 1 )( أ ) : مفتاح الكرامة ، ج 4 ، 152
هامش
( * ) قال سيدنا الأستاذ قدّس سرّه : « وينبغي أن يكون جواز الإيجاب به مبنيّا على جواز الإيجاب بالمجاز ، لأنّ استعمال اشتريت بمعنى بعت وشريت مجاز » ( ب ) .
( ب ) نهج الفقاهة ، ص 96
وفيه ما عرفت من أنّ الاشتراء - كما تقدّم عن شرح القاموس - من الأضداد ، فاستعمال « اشتريت » في إيجاب البيع ليس مجازا ، بل هو حقيقة بقرينة معيّنة . وعلى تقدير المجازية لا بأس بها ، لما مرّ من جواز الإنشاء ، بكلّ ما يكون ظاهرا عرفا في المعني المقصود ، وعدم دليل تعبّدي على اعتبار الإنشاء بما يكون دلالته على المقصود بالوضع ، هذا .
ثم إنّه مع الغض عن كون « اشتريت » من الأضداد يمكن إثبات جواز الإيجاب به أيضا ، لأنّ الاشتراء كما عن القاموس « ترك الشيء والتمسك بغيره » ومنه : * ( اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى ) * وعليه فالاشتراء يستعمل حقيقة في الإيجاب .
وقد يقال : إنّ « اشتريت » متمحضة في القبول حقيقة ، لكون هيئة الافتعال والتفعّل لمطاوعة فعل الغير ، كما يظهر من تقرير شيخ مشايخنا المحقق النائيني قدّس سرّه .
لكنّه ليس كذلك ، لأنّ هذه المطاوعة عبارة عن اتخاذ الذات للمبدأ مطلقا سواء أكان المبدأ صادرا من نفسه كالاكتساب والاحتطاب والاحتشاش ونحوها ، وكما في التعمم والتقمص والتّسربل والتكبر ونحوها ، أم من غيره .
وعليه فإن تعلَّقت المطاوعة بمال نفسه كان معناه اتخاذ المبدأ من نفسه ، وهو تمليك مال نفسه بعوض . وإن تعلَّقت بمال الغير كان معناه اتخاذ البيع من الغير ، وحينئذ يكون مصداقا للقبول والمطاوعة الحقيقة .
ومنه يظهر أنّ وقوعه موقع الإيجاب يناسب مفهومه ، لا أنه يبتني على كون « الشراء والاشتراء » من الأضداد ، فلاحظ وتدبّر .