تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
وحمله ( 1 ) على إرادة « ما يقوم مقامهما » في اللَّغات الأخر للعاجز عن العربية أبعد ، فيتعيّن ( 2 ) إرادة ما يرادفهما لغة أو عرفا ، فيشمل « شريت » و « اشتريت » . لكن الإشكال المتقدّم ( 3 ) في « شريت » أولى بالجريان هنا ( 4 ) ، لأنّ « شريت » استعمل في القرآن الكريم في البيع ، بل لم يستعمل فيه إلَّا فيه ( 5 ) . بخلاف
شرح
( 1 ) أي : وحمل العطف على إرادة . . إلخ . وغرضه بيان توهّم ودفعه . أما التوهم فتقريبه : أنّه يمكن أن يراد من كلمتي « شبههما ، يقوم مقامهما » أمر آخر غير ما استظهره المصنف ، بل المراد ما يدلّ على معنى « بعت وملَّكت » في سائر اللغات ، بأن يقول بالفارسية « فروختم ، مال تو قرار دادم » وهكذا ترجمة الصيغتين في اللَّغات الأخرى . وعلى هذا فلا يمكن أن ينسب إلى الفقهاء إرادة صيغة « اشتريت » من كلمة « أو ما أشبه أو ما يقوم » ونتيجة ذلك منع قول المصنف : « قد يستظهر » . وأمّا الدفع فهو : أنّ حمل « ما أشبههما » على ترجمة « بعت » بالنسبة إلى العاجز عن العربية في غاية البعد ، إذ لو كان مرادهم مدلول خصوص صيغتي « بعت وملَّكت » في سائر اللغات لزم أن يقولوا : « إيجاب البيع : بعت وملَّكت للقادر على العربية ، ومرادفهما من سائر اللغات ، أو : ما يقوم مقامهما من سائر اللغات » مع أنّهم قالوا : « إيجاب البيع : بعت وملَّكت وما أشبههما » ولا مجال إلَّا لأن يراد من « الشّبه » سائر الألفاظ الدالَّة على إيجاب البيع مثل « شريت ، اشتريت » . ( 2 ) هذا متفرع على أبعدية حمل العطف على المرادف من سائر اللغات . ( 3 ) وهو قلَّة استعماله عرفا في البيع ، واحتياجه إلى القرينة المعيّنة . ( 4 ) يعني : في لفظ « اشتريت » وجه الأولوية هو اشتمال « اشتريت » على تاء المطاوعة . ( 5 ) أي : لم يستعمل - في القرآن - إلَّا في البيع .