أقول : قد يستظهر ( 1 ) من عبارة كلّ من عطف على بعت وملَّكت « شبههما » أو « ما يقوم مقامهما » إذ إرادة خصوص لفظ « شريت » من هذا بعيد جدّا .
شرح
وإن كان هذا الاستظهار لا يخلو من تأمّل ، إذ لا ظهور لعبارة العلَّامة في عدم الحصر .
( 1 ) يعني : قد يستظهر صحة الإيجاب بلفظ « اشتريت » من عبارة غير العلَّامة - في التذكرة - أيضا ، لأنّ جمعا بعد أن ذكروا صيغتي « بعت وملَّكت » عطفوا عليهما :
« وما أشبههما أو ما قام مقامهما » .
فعن حواشي الشهيد على القواعد : « مثل قارضتك وسلَّمت إليك وما أشبه ذلك » .
وعن التحرير : « الإيجاب اللفظ الدال على النقل مثل : بعتك وملَّكتك أو ما يقوم مقامهما » . ومن المعلوم أنّ المراد ممّا أشبه الصيغتين أو مما قام مقامهما ليس خصوص « شريت » لعدم الدليل على هذا الحصر ، بل المراد كل ما يدلّ على الرضا بالبيع ، فيشمل « اشتريت » الذي هو من ألفاظ الأضداد ، ويكون استعماله في الإيجاب حقيقة لا مجازا .
ويؤيّد هذا الاستظهار ما اختاره الفاضل الآبي ، ونسبه إلى المحقق من عدم اعتبار لفظ خاص في البيع ( أ )( أ ) : كشف الرموز ، ج 1 ، ص 446والحاصل : أنّ مراد المصنف قدّس سرّه أن يكون « اشتريت » بمعنى « بعت » بأن يراد منه إيجاب البيع ، فيكون قول الموجب : « اشتريت مالي بمالك » بمعنى « بعت مالي بمالك » . لا أن يكون « اشتريت » بمعنى قبول البيع ، وكان من تقديم القبول على الإيجاب ، لأنّه بهذا المعنى يخرج عن مورد النزاع .