تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
وأمّا الإيجاب ب‍ « اشتريت » ( 1 ) ( * ) ففي مفتاح الكرامة « أنّه قد يقال بصحّته كما هو الموجود في بعض نسخ التذكرة ( 2 ) ، والمنقول عنها في نسختين من
شرح
( 1 ) هذا رابع ألفاظ الإيجاب بناء على صحة إنشاء البيع به . ( 2 ) ظاهر العبارة أنّ السيد الفقيه العامليّ ظفر ببعض نسخ التذكرة وبنسختين
هامش
( * ) قال الفقيه المامقاني قدّس سرّه : « الظاهر أنه تصحيف - شريت - كما هو الموجود في النسخة التي رأيناها ، لبعد الاقتصار عليها دون شريت . ويؤيّده : أنّه لم يذكر - اشتريت - بالخصوص أحد من الفقهاء في عداد ألفاظ إيجاب البيع ، وإن كان بعض أهل اللغة ذكر استعماله في معنى الإيجاب وقبوله . ففي شرح القاموس يقال : اشتراه إذا ملكه بالبيع ، ويقال : اشتراه إذا باعه » ( أ ) ( أ ) : غاية الآمال ، ص 233 ولكن قد يتّجه عليه أوّلا : أنّ الظاهر صحة ما في المتن ووقوع السهو في النسخة التي رآها قدّس سرّه ، ضرورة أنّ المصنف قدّس سرّه لم يقتصر في صيغ الإيجاب على « اشتريت » حتى يستبعد منه إهمال « شريت » بل قد جعلها في عداد صيغ الإيجاب ، حيث قال قبل أسطر بعد ذكر صيغة « بعت » ما لفظه : « ومنها : لفظ شريت ، فلا إشكال في وقوع البيع به لوضعه له . . إلخ » . وعليه فلو قال المصنف هنا : « وأمّا الإيجاب بشريت » لكان تكرارا مخلَّا بنظام المطلب . مضافا إلى قوله في المتن : « ولكن الاشكال المتقدم في شريت أولى بالجريان هنا » . وثانيا : أنّ المصنف قدّس سرّه اقتصر في أوّل كلامه على نقل عبارة مفتاح الكرامة ، والموجود فيه في هذا المقام : « اشتريت » كما في المتن ، فراجع . وثالثا : أنّ المصنف لم يدّع ذكر خصوص صيغة « اشتريت » في شيء من الكتب الفقهيّة ، بل ادّعى ذكرها في التذكرة ، ثم استفادتها من عطف « ما أشبههما ، وما يقوم مقامهما » على قولهم : « بعت وملَّكت » . والإنصاف أنّه لم يتّضح لنا مراده قدّس سرّه وهو أعلم بما قال .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 393 | السيد جعفر الجزائري المروج