تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
هامش
البيع ، فيكون نفس « ملَّكت » دالَّا على طبيعة التمليك ، والقيد دالَّا على التمليك البيعي من باب تعدّد الدال والمدلول ، نظير « أعتق رقبة مؤمنة » . وأمّا دليل القول الثالث فهو ما أفاده في محكي المصابيح من : « أنّه يشكل الإيجاب بلفظة - ملَّكت - لاحتمالها لغير البيع وإن كانت نصّا في الإيجاب . ولا يجدي ذكر العين والعوض ، لأنّ تمليكها به قد يكون بالهبة والصلح ، فلا يتعيّن بيعا ، إلَّا إذا قيّده البائع به ، فقال : ملَّكتك بالبيع . ومنه يظهر وجه المنع كما هو ظاهر الجامع ، مع ضعف إطلاقه ، كإطلاق غيره . ولو حمل المنع فيه على المجرّد عن القيد ، والجواز في غيره على المقيّد زال الإشكال » انتهى . ونسج على منواله صاحب الجواهر قدّس سرّه بزيادة احتمال حمل المنع على ما إذا استعمل فيه مجازا ، بملاحظة الخصوصية ، والمجاز لا ينعقد به العقد . والجواز على استعماله على جهة الحقيقة وإن استفيدت الخصوصية من قيد آخر ( أ ) . ( أ ) : جواهر الكلام ، ج 22 ، ص 246 وفيه : أنّ التمليك المقرون بذكر العوض هو البيع حقيقة ، فقوله قدّس سرّه : « ولا يجدي ذكر العين والعوض . . إلخ » في غاية الإشكال ، لأنّ الصلح والهبة المعوّضة ليسا من التمليك بالعوض على وجه المقابلة ، فلا حاجة في تعيّن « ملَّكت » في إنشاء إيجاب البيع إلى تقييده بذكر البيع ، بأن يقال : ملَّكتك بالبيع ، هذا . وأمّا ما أفاده الجواهر من « حمل المنع على ما إذا استعمل فيه مجازا . . إلخ » ففيه : أنّ المجاز - بعد فرض الظهور العرفي للفظ في المعنى المقصود - ممّا لا مانع عنه ، فلا فرق في الجواز بين كون الاستعمال على وجه الحقيقة وبين كونه على وجه المجاز .