تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
هامش
وثانيا : عدم إجماع قطعا مع هذا الخلاف . وثالثا : عدم اعتباره بعد تسليم تحققه ، لعدم حجية الإجماع المنقول . وأمّا ما استدلّ به في المتن - من : أنّ التمليك بالعوض المنحل إلى « مبادلة عين بمال » هو المرادف للبيع إذا اتّصل به ذكر العوض فيكون صريحا - ففيه : أنّ المراد بالصريح في كلامهم ليس ذلك ، وإلَّا لجرى في « نقلته إليك وأدخلته في ملكك وجعلته لك » والمفروض عدمه كما لا يخفى على من لاحظ التذكرة . والاستشهاد بكلام فخر المحققين على ترادف البيع والتمليك ممنوع أيضا ، لأنّه إن أراد الترادف لغة توجّه عليه أعمية التمليك من البيع ، لاشتراكه بينه وبين العطيّة والهبة كما نسب إلى الفقهاء وأهل اللغة . بل في المسالك - في مسألة انعقاد البيع بلفظ السلم - ما نصّه : « ولا ريب أنّ السّلم أقرب إلى حقيقة البيع من التمليك المستعمل شرعا استعمالا شائعا في الهبة ، فإذا انعقد بالأبعد لتأدية المعنى المراد ، فالأقرب إذا أدّاه أولى » وهو قريب من كلام جامع المقاصد المتقدم في التوضيح . وإن أراد التفسير بالأعم لم يجد في الدلالة على المطلوب وهو جواز إنشاء البيع به ، لعدم دلالة العام على الخاص . وأمّا ما أفاده صاحب الجواهر قدّس سرّه فيردّه : أنّه مع إرادة الخصوصية - أي التمليك المتخصص بخصوصية البيعيّة - يصير استعمال لفظ « ملَّكت » فيه مجازا ، واستعمال المجازات في إنشاء العقود ممنوع عند الجماعة . ومع إرادة الكلَّي لا يجوز أيضا ، لأنّ معناه أعم من التمليك البيعي ، لشموله له وللصلح والهبة بعوض . وأمّا ما حكي عن كاشف الغطاء - من أصالة البيع في تمليك الأعيان - ففيه : أنّ دعوى الأصالة ممنوعة جدّا ، إذ الجامع بين التمليكات المتشخصة هو نفس التمليك ، لأنّه القدر المشترك بين جميع حصص التمليك التي منها البيع والصلح والهبة ، نظير