إلى مبادلة العين بالمال - هو المرادف للبيع عرفا ولغة كما صرّح به فخر الدين ، حيث قال : « إنّ معنى بعت في لغة العرب : ملَّكت غيري » ( أ ) وما قيل ( 1 ) : « من أنّ التمليك يستعمل في الهبة بحيث لا يتبادر عند الإطلاق غيرها » فيه ( 2 ) : أنّ الهبة إنّما يفهم من تجريد اللفظ عن العوض ، لا من مادة التمليك ( 3 ) ، فهي مشتركة معنى بين ما يتضمّن المقابلة ( 4 ) وبين المجرّد عنها ،
شرح
كذا بكذا كان بيعا ، ولا يصحّ صلحا ولا هبة معوّضة وإن قصدهما . . » ( ب )( ب ) راجع الجزء الأوّل من هذا الشرح ، ص 246 و 247( 1 ) لم أظفر بقائله ، وحكاه في الجواهر أيضا بقوله : « ودعوى . . » ولعلّ المقصود ما أفاده المحقق الثاني قدّس سرّه في بيع السلف بقوله : « لأنّه - أي التمليك - شائع في الهبة ، فإذا انعقد بالأبعد فبالأقرب أولى » ( ج )( ج ) جامع المقاصد ، ج 4 ، ص 207وكيف كان فغرض القائل منع مرادفة التمليك والبيع ، فيمنع إنشاؤه به ، وقد أوضحناه بقولنا : « فان قلت . . » .
( 2 ) خبر و « ما قيل » وهذا جواب الإشكال ، وقد أوضحناه بقولنا : « قلت :
ليس التمليك مرادفا للهبة . . » .
( 3 ) حتى تكون مادة « التمليك » موضوعة لحصّة من طبيعة التمليك ، وهي خصوص التمليك المجّاني كي يكون البيع - وهو التمليك بالعوض - معنى مجازيا له ، بل هذه المادة مشتركة معنوية بين التمليك المعوّض والمجرّد عنه ، فإرادة كل واحدة من الحصّتين تتوقف على قرينة .
( 4 ) يعني : المقابلة بين المالين ، لا مطلق المبادلة ولو كانت بين تمليك الواهب وتمليك المتهب ، كما هو حال الهبة المعوضة .
هامش
( أ ) : حكاه السيد الفقيه العاملي عن شرح الإرشاد لفخر المحققين - وهو مخطوط - مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 151