ولا يخفى أنّ تعليله هذا ( 1 ) كالصريح فيما ذكرناه من تفسير توقيفية العقود ، وأنّها متلقّاة من الشارع ، ووجوب الاقتصار على المتيقن ( 2 ) ( * ) .
ومن هذا الضابط ( * * ) تقدر على تمييز الصريح ( 3 ) المنقول شرعا المعهود لغة من الألفاظ المتقدمة في أبواب العقود المذكورة من غيره . وأنّ الإجارة بلفظ العارية غير جائزة ( * * * ) ، وبلفظ بيع المنفعة أو السكنى مثلا لا يبعد جوازه ،
شرح
( 1 ) يعني : أنّ تعليل الفاضل المقداد قدّس سرّه - لإيجاب النكاح بخصوص ألفاظ ثلاثة - بالورود في القرآن الكريم يكون كالصريح فيما ذكرناه . . إلخ .
( 2 ) المراد بالمتيقّن هو ما دار وتداول في لسان الشارع ، لا المتيقن بحسب الصراحة والظهور لغة .
( 3 ) المراد بالصريح في نظر المصنف قدّس سرّه هو وضوح الدلالة بنفسه أو بضميمة قرينة لفظية تدلّ بالوضع على إرادة المقصود من ذي القرينة . وقد تقدّم هذا بقوله : « إذ لا يعقل الفرق في الوضوح الذي هو مناط الصراحة . . إلخ » راجع ( ص 359 ) .
هامش
البيع بلفظ « ملَّكت » أو « نقلت في ملكك بكذا » ونحو ذلك ممّا له ظهور عرفي في إنشاء البيع .
( * ) لا وجه للاقتصار على المتيقّن بعد اقتضاء الأصل اللفظي - وهو أصالة العموم - عدم الاقتصار على بعض الألفاظ ، وجعل المدار على كل لفظ له ظهور عرفي في إنشاء تلك العناوين الموجب لاندراجها تحت العمومات الدالة على الصحة .
( * * ) قد عرفت ما هو الضابط ، وأنّه ظهور كل لفظ في إنشاء العناوين .
( * * * ) وجه عدم الجواز عدم ظهور لفظ العارية عرفا في مفهوم الإجارة ، لا كونه خارجا عن الألفاظ المنقولة شرعا .