وعن كنز العرفان في باب النكاح « أنّه حكم شرعي حادث ، فلا بدّ له من دليل يدلّ على حصوله ، وهو العقد اللفظي المتلقّى من النص ( 1 ) ( أ ) ثمّ ذكر لإيجاب ( 2 ) النكاح ألفاظا ثلاثة ، وعلَّلها بورودها في القرآن ( * ) .
شرح
والشاهد على إرادة المأثور عن الشارع من كلمة « المنقولة » هو كلام الشهيد الثاني في إنشاء الإجارة ب « أكريتك » حيث قال : « فهي من الألفاظ المستعملة أيضا - يعني مثل آجرتك - لغة وشرعا في الإجارة ، يقال : أكريت الدار فهي مكراة . . إلخ » ( ب )( ب ) مسالك الأفهام ، ج 5 ، ص 172( 1 ) فبدون التلقّي من الشارع تقتضي أصالة الفساد عدم تأثير الإنشاء في العنوان المقصود وهو الزوجية .
( 2 ) يعني : ذكر الفاضل المقداد لإيجاب النكاح . . إلخ .
هامش
( أ ) : كنز العرفان للفاضل المقداد ، ج 2 ، ص 146
( * ) مجرّد الورود في مقام الحكاية عن مفاهيمها تشريعا أو إخبارا - كقوله تعالى :
* ( وَزَوَّجْناهُمْ بِحُورٍ عِينٍ ) * ( ج )
( ج ) الطور ، الآية : 20
، وقوله تعالى : * ( إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أُنْكِحَكَ إِحْدَى ابْنَتَيَّ هاتَيْنِ ) * ( د )
( د ) القصص ، الآية : 27
، وقوله تعالى : * ( وأَنْكِحُوا الأَيامى مِنْكُمْ ) * ( ه )
( ه ) النور ، الآية : 32
إلى غير ذلك من الآيات والروايات المتضمنة لألفاظ العقود - لا يصلح لتقييد أو تخصيص الإطلاقات أو العمومات ، بعد صدق عناوينها بإنشائها بألفاظ أخر تدلّ عليها دلالة عرفيّة ، فإنّه مع هذا الصدق تشملها أدلة الصحة والنفوذ ، لعدم صلاحيّة مجرّد ورود تلك الألفاظ لتقييد الإطلاقات أو تخصيص العمومات بعد صدق تلك العناوين عرفا بغير ألفاظها ، كإنشاء