تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 368

مساهمون:

ص٣٦٨

الشارع ، فلا ينعقد عقد بلفظ آخر ليس من جنسه » ( * ) . وما ( 1 ) عن المسالك من « أنّه يجب الاقتصار في العقود اللَّازمة على الألفاظ المنقولة شرعا المعهودة لغة » ( أ ) ومراده بالمنقولة شرعا هي المأثورة ( 2 ) في كلام الشارع .

شرح
( 1 ) معطوف على « ما » في قوله : « ما عن جامع المقاصد » يعني : ويشير إلى ما ذكرناه كلام المسالك في إنشاء عقد الإجارة من وجوب الاقتصار في العقود اللَّازمة على الألفاظ المنقولة شرعا المعهودة لغة . ( 2 ) يعني : لا ما يتبادر منها من النقل عن معانيها اللغوية إلى المعاني الشرعية ، إذ لا يراد هذا المعنى من المنقول هنا ، لوضوح أنّها في كلام الشارع - كلفظ البيع والصلح والنكاح وغيرها - مستعملة في معانيها الأوّلية من دون نقل لها إلى معان أخر .
هامش
( أ ) : مسالك الأفهام ، ج 5 ، ص 172 ، وعبارة المتن منقولة بالمعنى . وقريب منه كلامه في عقد النكاح ، ج 7 ، ص 88
( * ) يحتمل قريبا أن يراد بعدم كون اللفظ الآخر من جنسه الألفاظ المجازية المستبشعة ، حيث إنّها لا تصلح لأن تكون آلة لإنشاء مضمون العقد الذي أراده المتعاقدان حيث لا يكون ما ينشأ بها منشأ لانتزاع تلك العناوين في نظر العرف ، لعدم كونها آلة لإنشائها ، ومن المعلوم أنّه لا يصح التمسك حينئذ لصحّتها ونفوذها بالعمومات ، لأنّها منزّلة على العناوين العرفية . وأمّا ما لا يكون ملغى في نظر العرف فيتعيّن البناء على صحة الإنشاء به ، من غير فرق بين الحقيقة والمجاز والمشترك اللفظي والمعنوي ، عملا بالعمومات أو الإطلاقات المقتضية للصحة والنفوذ من غير مخصّص أو مقيّد ، إذ لا منشأ لتوهم التخصيص أو التقييد إلَّا توهم دعوى الإجماع على اعتبار لفظ خاص . لكنّها ممنوعة جدّا ، والكلمات المتقدمة أقوى شاهد على المنع . ومع الغضّ عن شهادتها بعدم الإجماع فلا أقل من عدم ثبوته ، الموجب لمرجعية القواعد العامّة المقتضية للصحة .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 368 | السيد جعفر الجزائري المروج