تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧
وإن كانت بقصد ( 1 ) هذه العناوين دخلت في الكناية التي عرفت أن تجويزها رجوع إلى عدم اعتبار إفادة المقاصد بالأقوال ( 2 ) . فما ذكره الفخر ( 3 ) مؤيّد لما ذكرناه ( 4 ) واستفدناه من كلام والده ( 5 ) قدّس سرّهما . وإليه ( 6 ) يشير أيضا ما عن جامع المقاصد من « أنّ العقود متلقّاة من
شرح
( 1 ) يعني : وإن قصدت المرأة عنوان الزوجية الدائمية أو الانقطاعية دخلت صيغة « وهبت نفسي » في الكناية ، التي تقدم أنّ تجويز إنشاء العقود بها رجوع إلى جواز إنشاء مضامين العقود بغير الأقوال الخاصّة . ( 2 ) بناء على أنّ دلالة الكناية على المراد عقلية وإن كان الانتقال من اللازم إلى الملزوم بسبب اللفظ الموضوع للَّازم . ( 3 ) من اعتبار صيغة مخصوصة من الشارع لكلّ عقد لازم . ( 4 ) من اعتبار كون الدلالة مستندة إلى الحقيقة سواء أكانت هي التي أنشئ بها العقد أم كانت هي قرينة اللفظ الذي أنشئ به . وإلى هنا أخرج المصنف فخر المحققين من المخالفين لمختاره ، وأدرجه في الموافقين له . ويستمدّ المصنف من كلمات الشهيد والمحقق الثانيين والفاضل المقداد لتقوية مرامه . ( 5 ) حيث قال : « لأنّ المخاطب لا يدري بم خوطب » . ( 6 ) أي : وإلى ما ذكره من الضابط المزبور - وهو وجوب إيقاع العقد بإنشاء العناوين الدائرة في لسان الشارع . . إلخ . فإنّ قول جامع المقاصد : « لأنّ العقود متلقّاة من الشارع ، فلا ينعقد عقد بلفظ عقد آخر ليس من جنسه » ( أ )( أ ) : جامع المقاصد ، ج 7 ، ص 83عبارة أخرى لكلام المصنف قدّس سرّه ، إذ المراد باللَّفظ الآخر الذي ليس من جنس العقد هي الألفاظ المغايرة للعناوين الدائرة على لسان الشارع ، كمغايرة « هبة النفس » للزوجية ، ومغايرة « الكتابة والخلع » للبيع ، وهكذا .