تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
بلفظ الهبة أو البيع أو الإجارة أو نحو ذلك ( * ) . وهكذا الكلام في العقود المنشئة للمقاصد الأخر كالبيع والإجارة ونحوهما . فخصوصية اللفظ من حيث ( 1 ) اعتبار اشتمالها على هذه العنوانات الدائرة في لسان الشارع أو ما ( 2 ) يرادفها لغة أو عرفا ، لأنّها ( 3 ) بهذه العنوانات موارد للأحكام الشرعية التي لا تحصى . وعلى هذا ( 4 ) فالضابط وجوب إيقاع العقد بإنشاء العناوين الدائرة في
شرح
( 1 ) خبر « فخصوصية » يعني : أنّ خصوصية الصيغة - بنظر فخر المحققين - تكون لأجل اشتراط العقود والإيقاعات بخصوص هذه الألفاظ أو ما يرادفها . ( 2 ) معطوف على « العنوانات الدائرة » . ولا يخفى أنّ تعميم العنوان للمرادف العرفي واللغوي مبني على توجيه المصنف لكلام الفخر ، وإلَّا فعبارة الإيضاح صريحة في الاقتصار على القدر المتيقن ممّا ورد في الأدلة الشرعيّة . ( 3 ) يعني : لأنّ العقود بهذه العنوانات من البيع والصلح والنكاح وغيرها موضوعات لأحكام شرعيّة ، كموضوعية عنوان « البيع » لخياري المجلس والحيوان وغيرهما من الأحكام . فلا بدّ في تحققها من إنشائها بعناوينها حتى يترتب عليها أحكامها ، فلو أنشئت بغيرها كانت أصالة الفساد المحكَّمة في المعاملات مقتضية لعدم ترتب أثر عليها . ( 4 ) أي : وبناء على كون خصوصية اللفظ لأجل اشتمالها على عناوين العقود فالضابط هو . . إلخ . ومحصّل ما أفاده : أنّ المناط في إنشاء المعاملات هو الألفاظ
هامش
( * ) الحق صحة العقد بكل لفظ له ظهور عرفي في مضمونه وإن لم يكن بالألفاظ المعبّر بها عن ذلك المضمون في كلام الشارع ، ضرورة أنّ العمومات تشمله ، فلو شك في اعتبار لفظ خاص في صحة المعاملة فينفى بالعمومات ، فإنّ شمولها لما له ظهور عرفي من الألفاظ ليس بأدون من شمولها للأفعال التي ينشأ بها العقود .
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 365 | السيد جعفر الجزائري المروج