وهو كلام ( 1 ) لا محصّل له عند من لاحظ فتاوى العلماء فضلا عن الروايات المتكثرة الآتية بعضها .
وأمّا ما ذكره الفخر قدّس سرّه ( 2 ) فلعلّ المراد فيه من الخصوصية المأخوذة في الصيغة شرعا هي اشتمالها على العنوان المعبّر عن تلك المعاملة به ( 3 ) في كلام الشارع ، فإذا كانت العلاقة الحادثة بين الرجل والمرأة معبّرا عنها في كلام الشارع بالنكاح أو الزوجية أو المتعة فلا بدّ من اشتمال عقدها على هذه العناوين ، فلا ( 4 ) يجوز
شرح
الهبة ، و « أنكحت » في النكاح ، و « وقفت » في الوقف ، وهكذا سائر العناوين الاعتبارية .
( 1 ) هذا إشكال المصنف على فخر الدين قدّس سرّهما . ومحصله : مخالفة دعواه للفتاوى المتقدمة ، وللنصوص التي تقدم جملة منها ، وسيأتي بعضها الآخر في شرائط الصيغة إن شاء اللَّه تعالى .
( 2 ) غرضه توجيه ما أفاده الفخر قدّس سرّه - من وضع الشارع لكل عقد لازم صيغة مخصوصة - بما لا ينافي ما تقدّم في الجمع بين الكلمات من قول المصنف قدّس سرّه :
« والأحسن منه أن يراد باعتبار الحقائق في العقود اعتبار الدلالة اللفظية . . إلخ » فيكون الفخر قدّس سرّه موافقا للمصنف لا مخالفا له .
وملخص التوجيه : أنّه يحتمل أن يراد بالصيغة المخصوصة في كلام الفخر اشتمال الصيغة على العنوان المعبّر عن تلك المعاملة به في كلام الشارع بالنكاح أو الزوجية أو المتعة ، فلا بد من إنشاء عقد النكاح بلفظ النكاح ، والبيع بلفظ البيع ، وهكذا سائر العقود .
( 3 ) أي : المعبّر بذلك العنوان عن تلك المعاملة في كلام الشارع .
( 4 ) متفرع على لزوم اشتمال الصيغة على العناوين المعبّر عنها في لسان الشارع ، فإنّ « الهبة » ليست مما عبّر بها في لسانه عن النكاح ، ولذا لا يجوز إنشاء النكاح بها .