تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
بالبيع ( 1 ) ، بل ( 2 ) الظاهر التحريم حتى عند من لا يراها مفيدة للملك ،
شرح
إلى الخلاف في حرمة الرّبا في مطلق العقود المعاوضية . فمنهم من خصّ الحرمة بالبيع كما حكي عن غصب السرائر ، والمختلف والقواعد والإرشاد . ومنهم من عمّمها لكلّ معاوضة ، كما حكي عن السيد المرتضى وشيخ الطائفة . والقاضي ، وجمع من المتأخرين . ومنهم من توقّف في ذلك كما حكي عن العلامة في غصب القواعد وصلحه ، وعن فخر المحققين في غصب الإيضاح . وإن شئت الوقوف على التفصيل فراجع مفتاح الكرامة ( أ ) .( أ ) : مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 502( 1 ) فلو عمّمنا حرمة الرّبا لكلّ معاوضة - وإن لم تكن بيعا - فالأمر أوضح ، لصدق المعاوضة على المعاطاة وإن لم يحرز بيعيّتها . ( 2 ) هذا إضراب عن مجرد ظهور جريان حرمة الرّبا في المعاطاة - بناء على اختصاصها بالبيع - إلى إثبات حرمتها فيها حتى مع التشكيك في صدق البيع على المعاطاة . وكلام المصنف هنا إشارة إلى توهم ودفعه . أمّا التوهم ، فهو : أنّه لا مجال للجزم بحرمة الرّبا في المعاطاة ، لأنّ وزانها وزان الشروط التي تقدّم البحث فيها في المقام الأوّل من تطرّق احتمالات ثلاثة فيها من جريانها مطلقا ، وعدمه كذلك ، والتفصيل بين إفادة الملك والإباحة ، فينبغي إلحاق حرمة الرّبا ببحث الشروط ، لا استظهار جريانها فيها مطلقا على ما هو مفاد قوله : « وبما ذكرنا يظهر وجه تحريم الرّبا فيه . . » . وأما الدفع فحاصله : أنّه ليس في الرّبا إلَّا احتمال الجريان مطلقا ، لبطلان المعاملة الرّبوية ، فلا مجال لأن يقال : إن موضوع حرمة الرّبا هو البيع اللازم أو الصحيح ، اللَّذان هما وجهان للاحتمال الثاني والأخير في مسألة اعتبار الشروط وعدمه . فالمراد بقوله : « بل الظاهر » هو أنّه لا بد من القول بتحريم الرّبا في المعاطاة مطلقا حتى عند من يراها مفيدة للإباحة ، إذ لا شبهة في كون موضوع حرمة الرّبا
هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 36 | السيد جعفر الجزائري المروج