تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
بل ( 1 ) تقييدها بالبيع العقدي تقييد بغير الغالب ( * ) . ولما ( 2 ) عرفت
شرح
( 1 ) غرضه أنّ تقييد إطلاق البيع العرفي في أدلة الشروط بخصوص البيع العقدي تقييد بالفرد النادر ، لكون الغالب في الخارج هو البيع المعاطاتي ، ومن المعلوم أنّ تقييد الإطلاق بالفرد النادر ممّا لا سبيل للالتزام به . ( 2 ) معطوف على قوله : « لأنها بيع عرفي » وإشارة إلى الدليل الثاني ، وحاصله : أنّه - بعد البناء على عدم استفادة حكم المعاطاة من الأدلة الاجتهادية من حيث إفادتها للملك - يكون مقتضى الأصل العملي عدم ترتب الأثر المقصود وهو الملكية على المعاطاة المقصود بها الملك ، وقد خرجت المعاطاة الجامعة لشروط البيع - عدا الصيغة - عمّا يقتضيه الأصل من حرمة التصرف في مال الغير ، وبقي الباقي ، لأنّ
هامش
لقوله : « لأنّها بيع عرفي وإن لم تفد شرعا . . إلخ » لأنّه مبني على تسليم الإطلاق وعدم الانصراف . ومنافاة هذا الكلام لقوله : « وبالجملة فلا يبقى للمتأمّل شك . . إلخ » من الواضحات . وأيضا ينافي قوله : « لا خصوص العقدي » ما تقدم عنه سابقا من جعل المعاطاة عقدا ، لأنّه قضية تمسّكه على صحتها بعموم : * ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) * ومجرّد عدم إفادتها الملك على قول بعض لا يخرجها عن العقد العرفي ، كما لا يخرجها عن البيع العرفي فالأنسب حينئذ مقابلة البيع العرفي للبيع الشرعي لا العقدي . ( * ) هذا أيضا من مواضع التنافي المزبور ، لأنّ غلبة أفراد المعاطاة وندرة أفراد البيع العقدي تنافي دعوى انصراف البيع إلى خصوص العقدي ، لأنّ التقييد بالعقدي بناء على ندرته يكون من تقييد الإطلاق بالفرد النادر المستهجن عند أبناء المحاورة ، ومع ندرته كيف يكون هو المتيقن والمنصرف إليه الإطلاق ؟