تخطي إلى المحتوى الرئيسي

هدى الطالب إلى شرح المكاسب — صفحة 37

مساهمون:

ص٣٧

لأنّها ( 1 ) معاوضة عرفية وإن لم يفد ( 2 ) الملك ، بل ( 3 ) معاوضة شرعية كما اعترف بها ( 4 ) الشهيد رحمه اللَّه في موضع من الحواشي ، حيث قال : « إنّ المعاطاة معاوضة مستقلة جائزة أو لازمة » ( أ ) انتهى ( * ) .

شرح
هو مطلق المعاوضة العرفية ومن المعلوم أنّ المعاطاة معاوضة عرفية ، فيحرم الرّبا فيها . ( 1 ) تعليل للتعميم المستفاد من قوله : « بل الظاهر » والمستفاد من هذه العبارة حكم صورة ثانية ، وهي ما لو شكّ في صدق البيع على المعاطاة المفيدة للإباحة تعبدا . والوجه في حرمة الرّبا فيها صدق المعاوضة عليها عرفا ، بضميمة إطلاق دليل حرمة الرّبا لكلّ معاوضة وإن لم ينطبق عليها حدّ البيع . ( 2 ) بل أفادت الإباحة تعبّدا كما هو مسلك مشهور القدماء . ( 3 ) إضراب عن مجرّد كون المعاطاة معاوضة عرفية ، إلى أنّها معاوضة ممضاة شرعا وإن اختلف في حكمها لزوما وجوازا . وحيث كانت معاوضة شرعية كانت محكومة بأحكام المعاوضات المالية التي منها حرمة الرّبا ، فلا مجال لدعوى اختصاص الحرمة بالمعاوضات المشروعة كالبيع والصلح ، وعدم جريانها في المعاوضة العرفية التي لم يحرز إمضاؤها شرعا . ( 4 ) أي : بشرعية المعاوضة . والمراد بالمعاوضة الشرعية هنا المعاوضة بين العينين في الإباحة ، في قبال المعاوضة العرفية التي هي المبادلة بينهما في الملك .
هامش
( أ ) : مفتاح الكرامة ، ج 4 ، ص 158
( * ) الاستشهاد بهذه العبارة على كون المعاطاة الإباحية معاوضة شرعية مبني على ما استظهره المصنّف منها في التنبيه السابع من أنّها ناظرة إلى حكم المعاطاة الإباحية لا التمليكيّة ، فيكون مراد الشهيد من جواز الإباحة ولزومها حكمها قبل طروء الملزم وبعده . وإلَّا فلو كانت العبارة ناظرة إلى المعاطاة المفيدة للملك لم يتجه