وبما ( 1 ) ذكرنا يظهر وجه تحريم الرّبا فيه ( 2 ) أيضا ( 3 ) وإن ( 4 ) خصّصنا الحكم
شرح
المقام الثاني : جريان أحكام البيع في المعاطاة
أ : حرمة الرّبا
( 1 ) أي : بما ذكرناه في وجه اعتبار شرائط البيع في المعاطاة مطلقا - من أن موردها البيع العرفي ، والمعاطاة بيع عرفا - يظهر وجه تحريم الرّبا فيها . . إلخ .
توضيح المقام : أنّه قد تقدم في أوّل هذا التنبيه : أنّ المصنّف تعرّض للبحث عن جريان شرائط البيع وأحكامه في المعاطاة في مقامين ، أحدهما في الشرائط ، والآخر في الأحكام . وهذا شروع في المقام الثاني ، وهو يتضمن جهتين ، الأولى : في حكم جريان الرّبا المعاوضي في المعاطاة ، والثانية في حكم جريان الخيار فيها .
أمّا الجهة الأولى فمحصلها : أنّ الظاهر حرمة الربا في المعاطاة إذا كان العوضان من الجنس الربوي ، كحرمته في البيع العقدي ، سواء قلنا باختصاص دليل حرمة الرّبا بالبيع ، أم بشموله لكل معاوضة عرفية أو شرعية ، وسواء أكان مقصودهما الملك أم الإباحة . أمّا بناء على اختصاص الحرمة بالبيع فلصدقه على المعاطاة المقصود بها الملك . وأمّا بناء على جريان حرمة الربا في كل معاوضة فالأمر أوضح ، إذ لو فرض الشك في بيعية المعاطاة لم يكن شك في صدق المعاوضة عليها سواء قصد الملك أم الإباحة . والشاهد على كونها معاوضة كلام الشهيد في حواشي القواعد من « أنّ المعاطاة معاوضة مستقلة لازمة أو جائزة » .
وعليه فلا مجال للقول بمشروعيّتها عند كون العوضين من جنسين ربويّين مع التفاضل ، هذا . ولا يخفى أنّ المذكور من صور المسألة في المتن - ثلاث ، سيأتي بيانها إن شاء اللَّه تعالى .
( 2 ) أي : في المعاطاة ، والأولى تأنيث الضمير .
( 3 ) يعني : كحرمة الرّبا في البيع العقدي .
( 4 ) وصلية . والوجه في حرمة الرّبا واضح بناء على اختصاص حرمته بالبيع ، لفرض صدقه عرفا على المعاطاة كما مرّ مرارا . ثم إنّ قوله : « وإن خصّصنا . . » إشارة