فتأمّل ( 1 ) .
وأمّا حكم ( 2 ) جريان الخيار فيها قبل اللزوم ( * )
شرح
( 1 ) لعلَّه إشارة إلى : أنّه - بناء على اختصاص الرّبا بالبيع - لا تجري الرّبا في المعاطاة التي قصد بها الإباحة ، لوضوح عدم صدق البيع عليها حينئذ . وبناء على تعميم الرّبا لمطلق المعاوضة يكون الظاهر إرادة المعاوضة بين المالين لا بين الإباحتين ، فلا تجري الرّبا على كلا التقديرين في المعاطاة المقصود بها الإباحة .
ب : جريان الخيار في المعاطاة قبل لزومها
( 2 ) هذه هي الجهة الثانية المتكفلة للبحث عن جريان حكم آخر من أحكام البيع في المعاطاة ، وهو الخيار . وتوضيح المقام : أنّه يقع الكلام تارة في ثبوت جريان الخيارات في المعاطاة قبل طروء أحد الملزمات وعدمه ، وأخرى في ثبوتها فيها بعد طروئه . والبحث في الأخير موكول إلى التنبيه السابع والثامن ، كما نبّه عليه بعد أسطر . فيقتصر فعلا على التقدير الأوّل وهو المعاطاة قبل طروء الملزم .
هامش
الرّبا لمطلق المعاوضة جرت الرّبا فيها ، وإلَّا فلا ، لعدم كونها بيعا ولا معاوضة أخرى ، فمع الشك في جريان الرّبا فيها يتمسك بإطلاق دليل هذه المعاطاة ، وهو قاعدة طيب النفس على ما قيل .
هذا لو تمت إطلاقات الأدلَّة اللفظية . وإن كان الدليل على مشروعيّتها السيرة وشكّ في انعقادها على هذا النحو من الإباحة المعوّضة كان مقتضى القاعدة الأخذ بالقدر المتيقن منها وهو عدم التفاضل بين العوضين ، إذ في غير المتيقن تجري أصالة الفساد المقتضية لحرمة التصرف .
( * ) المانع المتوهم من جعل الخيار قبل اللزوم أمور : أحدها : تحصيل الحاصل .
ثانيها : اجتماع المثلين ، ثالثها : اللَّغوية . والجميع مندفع باعتبار حقّية الخيار المترتبة عليها الآثار .